الفنانة ” أسماء مغربل” والتحليق فى عالم من الفن التشكيلى الرائع

29/2/2020

2٬820

ﻻيزال الفن التشكيلى يمارس دوره الهام فى الحياة التى نحياها ، ففى وجوده نرى  كل جميل ، كما أننا نرى اﻷمور المعيشية من خلال لوحة فنية مرسومة بعناية شديدة وبأسلوب يأسر اﻷلباب وفى الوقت نفسه يغذى الروح.ويرى فى اﻷعمال الفنية الملجأ من متاعب الحياة ووسيلة للخلاص من كدها وتعبها.

فى اللوحات الفنية للفنانة السعودية ” أسماء مغربل ” والتى نعرض لها فى هذه المقالة القصيرة ، نرى الفن التشكيلى فى أحلى وأروع صوره ، حيث نرى الموضوعات ذات الهدف وفى الوقت ذاته نرى إجادة الفنانة وإبداعها العالى فى أعمال فنية تحلق بنا فى تفاصيل جميلة متألقة هى والروعة سواء بسواء.

تخطفنا اللوحات لعالم من البهجة ومن التأمل ومن الرقى فى الوقت ذاته، فنرى فى اللوحات الفنية التركيب النفسى لبطلات اللوحات وفي الوقت ذاته نرى تفاعل الفنانة المتميزة مع اللون ومع الظل والنور وكذلك مع مكونات اللوحة.

إن الفنانة التى نرى لوحاتها أجادت حينما عبرت وحينما عبرت تفوقت وأخرجت لنا لوحات كأنها جداريات الحضارة الفرعونية القديمة. نرى فيها الفخامة ونرى فيها الروعة فى ذات الوقت .

يستوقفنا فى اللوحات بطلاتها اللائى يخرجن علينا من أعماق اللوحات ، حيث نرى سمات تتجلى عالية يتمثل بعضها فى السمات الشكلية لبطلات اللوحات ، حيث نرى العيون الواسعة والتي تذكرنا بعيون ألمها والتى كم امتدحها الشاعر العربي ، شاعر الصحراء وشاعر الحضر فى عصور تالية . نرى كذلك الوجه الصافى والنظرة الهادئة المتأملة التى تغترف من تراث فى خفر المرأة وحيائها وكأنى بالفنانة المبدعة “أسماء مغربل ” فى لوحاتها تعبر عن المرأة العربية فى كل العصور وتذكرنا بها وتضعها أمام أعيينا ماثلة للعيان نتأملها ونراها ونحس بها رمز نهضة اﻷمة العربية فى تاريخها القديم. إنها رسالة رمزية رائعة مفعمة بالمعانى والرموز التى تحوط حول اللوحات كأنها هالات من النور.

وفي لوحة رائعة جميلة نرى فيها المرأة وبجوارها شجرة الصبار ، نلمح جمال المعنى ، حيث المرأة العربية وصبرها الذى فاق الحدود ونلمح فى اللوحة جمال اللون وجمال الطلعة وروعة الرمز ولو خيرت أن أضع لوحة تلخص المرأة  العربية ودورها وصبرها فى الحياة لوقع اختيارى على هذا العمل الفنى. إنها حقا لوحة جمعت المحاسن كلها كما يقول النقاد العرب فى معرض حديثهم عن اﻷعمال الفنية المتميزة والتي تترك اﻷثر فى النفس وتهز الوجدان.
تأمل معى جوانب هذه اللوحة وسوف ترى أن الصبار شكل نصف اللوحة طوليا وكأنى بالفنانة تريد أن تقول لنا بأن نصف حياة المراة أو يزيد يستدعي صبرها وجلدها ونرى كذلك أن المرأة فى اللوحة يضئ القرط الذى فى أذنيها كضوء الشمس المشرقة وهى سيدة تجلل رأسها الورود واﻷزهار ونرى أن هذه الورود تملأ سماء اللوحة كلها فى معنى جميل يقول لنا بأن الوجود كله سيكون جميلا رغم الصعاب ورغم اﻷشواك ورغم الصبار . وفى منتصف اللوحة ﻻبد أن يستوقفنا الضوء فى هالتين أو أكثر ينبعثان من جانبى وجه بطلة اللوحة فى معنى غاية فى التعبير أﻻ وهو أن الضوء يوجد حيث تكون المرأة حامية الحاضرة وبانية المستقبل.

تشع فى اللوحات ألوان حلوة نرى فيها لون الصحراء ونرى بعض بطلات اللوحات متجهمات ولكن هناك دائما خيط الضوء الذى ينير عتامة الحياة  ومتاعبها وتذكرنى هذه الهالات بصور الملائكة فى تعبير فيه كل معانى اﻹجادة والتميز.

فى اللوحات صمت وفي الصمت زخم التعبير وفى زخم التعبير كل المعانى وفى المعانى نوع من التطهير للنفس والروح معا. هنا نرى تميز الفنانة “أسماء مغربل” التى تغمس فرشاتها فى قلب المعانى وترسم على صفحات لوحاتها خيوط الفن الراقى فى تميز يضعنا أمام فن ذى أثر.

تستوفنى لوحة أخيرة نرى فيها جمال التشكيل وبهاء بطلة اللوحة وجمال الزخرفة التي تزين أعلى اللوحة فى خلفية حمراء اللون تمتلئ بدفء خاص يجعلنا نتأمل اللوحة وكأننا فى عرس ما يذكرنى باﻷعمال الفنية الخالدة . إن وجه بطلة اللوحة أيقونة فى حد ذاته ومعلم خاص يجعلك تتذكره وﻻتنساه أبدا.

أنهى مقالتى القصيرة فى التطواف بين بعض من أعمال الفنانة والمتميزة “أسماء مغربل” والتى حلقت مع لوحاتها فى سماوات من اﻹبداع واﻹجادة الفنية. ألف شكر لهذه الفنانة المتميزة.

تعليق 1
  1. دنيا عوض يقول

    تسلم ايديك يا فنانة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*