عبير رشوان : الملامح بلا حياة،كالجسد بلا روح،لا قيمة لها

استطاعت الفنانة الراقية عبير رشوان أن تغوص داخل الذات الإنسانية من خلال فن البورتريه وهو أحد أنواع الرسم التي ينظر إليها الفنانون على أنها معقدة،لاعتمادها على تقديم الشخصية عبر ملامح الوجه،أبدعت عبير فى تقديم ملامح و طباع الشخصية بشكل يفوق الروعة بما تمتلكه من موهبة فطرية مميزة وملكات خاصة أنعم الله عليها بها ،تقول الفنانة الرقيقة عبير:”الملامح بلا حياة،كالجسد بلا روح،لا قيمة لها”.أجري موقع عرب 22 هذا الحوار مع الفنانة اللبنانية عبير رشوان لنتعرف أكثر على  مشوارها الفنى.

فى البداية نود أن نعرف من هى عبير رشوان ؟
عبير رشوان فنانة تشكيلية من زان شمال لبنان، حاصلة على ماجستير في التصوير الفني من كلية الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية،شاركت في العديد من المعارض المحلية والدولية.متى بدأت عبير رشوان الدخول فى عالم الفن التشكيلى ؟ ومن شجعك عليه؟
بدأ شغفي للفن منذ صغري،تميزت في المدرسة بالإتقان والدقة في التخطيط والرسم  وبدأت مسيرتي الفنية برسم ال portrait السريع لأساتذتي و رفاقي خلال ساعات الدراسة و حزت على جوائز عدة لمشاركتي في مسابقات للرسم بين عدة مدارس في لبنان.
أشكر كل من دعمني معنويًا،وبخاصة أمي و أبي على التوجيه و تشجيعهم لتنمية موهبتي،و زوجي على وقوفه بجانبي و تقديره لفني.
ماذا عن بداية اللوحة الفنية الأولى؟
كانت أولى لوحاتي الواقعية رسما للسيدة العذراء مريم بالقلم الرصاص سنة ٢٠٠٢. كنت أرسم بشغف و أحاول دائما تطوير أسلوبي بنفسي إلى أن دخلت الجامعة للتخصص. فكان لي الأفضلية آنذاك بالمشاركة في معرض الأوائل في لبنان.
ماهي نظرتك إلى الفنانات التشكيليات وكيف تقيمين نتاجاتهن …؟
صادقة هي المرأة التي تضع كامل أحاسيسها على بياض اللوحة النقي. فالفن لا يعرف الكذب. كل لوحة أمينة، تحمل في طياتها أسرار مبدعها. أقدر كل فنانة تشكيلية تعبر عن آرائها على طريقتها الخاصة. حتى ولو كان صوت المرأة خافتًا في بعض المجتمعات، فالفن جدير بتعظيمه.من هو الرسام  الذي أثّر بكِ كثيرًا على المستويين الشخصي و الفني؟
بعد دراستي لتاريخ الفن، بقيت أعمال Rembrandt وأقوال Kandinsky راسخة في مخيلتي. وكذلك كل من أساليب المدارس الواقعية والتعبيرية. مما أدى ذلك لخلق أسلوبًا خاصًا بي في أعمالي الفنية.
من أين تستمد عبير رشوان مواضيع أعمالها ؟ ومتى ترسمين لوحاتك ؟
أعشق رسم ال portrait بالفحم على القماش. وأهتم بإضفاء الأحاسيس في أعمالي قبل رسم ملامح الوجوه. فالملامح بلا حياة،كالجسد بلا روح،لا قيمة لها.
ولا أرى القبح في أحد،كل وجه فيه سحر و وسامة،أسعى دائما أن أبرزهما في أعمالي عن طريق لعبة الظل و النور.هذا التناقض الوطيد  يخلق خطوطًا ذات أهمية كبرى تضفي جمالا و قيمة على العمل الفني.هل يحتاج الفنان التشكيلي إلى جو نفسي معين لكي يرسم ويُبدع؟
أرسم عندما أحزن،أرسم عندما أفرح، عندما أدمع، عندما أضحك،أرسم في كل الحالات. أرسم عندما أحتاج لأذن تصغي إلي فى جو هادئ بعيدًا عن ضجيج عالمي .كيف تقيمين التجربة التشكيلية اللبنانية في المرحلة الراهنة؟
لبنان، ذاك البلد الصغير، يحضن نخبة مميزة من الفنانين. ورغم أن التقدير للفن فيه خجولا، في ظل الأوضاع الراهنة، هناك مواهب لا تنطفئ و تشعل أملا باستمرار. أنا فنانة لبنانية و افتخر. أسعى دائما لتقديم الأفضل بهدف إبداء صورة راقية عن بلدي الحبيب.
الفن يجمع بين مختلف الشعوب والثقافات. فهو لغة عالمية تقرأها العين و تدركها الروح. الفن هبة من الله بإمكاننا تعزيزها وتنميتها.
لا يستطيع تشخيص المريض سوى الطبيب. كذلك العمل الفني لا يستطيع تقييمه سوى الفنان. إن تذوق الفن وتقييمه هو مشاركة في العمل الفني. فكل متذوق للفن إذا” هو فنان.أخيرا كلمة لمحبى الفن التشكيلى فى الوطن العربى
لكل الفنانين التشكيليين و محبي الفن في لبنان والعالم العربي، ألف تحية و تقدير لكم،الفن سلاح قوي للبقاء وترسيخ حضاراتنا،راحلون جميعًا،و هاهنا باقية أصواتنا،أصداء في أعمالنا الفنية، فلنتقن الفن بكفاءة  تخليدا” لعطائنا .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*