التجريد اللوني في إبداعات الفنانة التونسية كنزة الصحراوى

للفنان والكاتب على فوزى مصر

730

بداية لابد من التأكيد أن الفكر الفلسفي للتجريد الذي أسئ فهمه جاء أعمق بكثير من طبيعة كل تلك التصورات الخاطئة عند بعض الفنانين فيما يخص المفاهيم الحقيقية للتجريد الذي أعطي للفنان فرص عديدة للانطلاق نحو المزيد من حرية التعبير . ونحن بصدد التعرض لقراءة أسطح أعمال الفنانة  التونسية كنزة الصحراوى التي تحرص علي مداومة البحث عن صيغ تجريدية وتقنيات فنية سعيًا للخروج من كل ما يعيق العملية الإبداعية دون التقيد بالسائد والمألوف من القيم التقليدية .

وللتجريدية فروع أصبحت معروفة لكثيرمن الفنانين ومنها التجريد الهندسي والتجريد الموسيقي اللوني والتجريد اللوني اللاموضوعي حيث يقوم اللون بدور البطولة علي سطح اللوحة .

وبمزيد من الاقتراب الفاحص من أعمال الفنانة كنزة الصحراوى ندرك  مدي انتشارالأجواء الدرامية المتكئة علي درجة عتامة الألوان الداكنة وعشوائية ضربات الفرشاة في تكنيك تلويني يعتمد علي الصدفة ويعطي الإحساس برغبة الفنانة في خلق حالة من الوصول إلي طريقة للتخلص من حالة الحيرة والقلق النفسي .

وبمزيد من تأمل أعمال الفنانة نصل لحقيقة الثراء اللوني الجميل في لوحاتها، ولا شك أن التجريد اللوني اللاموضوعي يهتم أكثر بالمخفي والمستور خلف الأشياء وكذلك عند الفنانة التي تحرص علي تأكيد دور المشاعر الإنسانية التي تعتبر المحرك الرئيسي لخط سير الصياغات البصرية علي سطح اللوحة .

والشيء الجميل في تجربة الصحراوى وجود الدافع الدائم نحو مزيد من بذل الجهد في مجالات التجريب التقني الذي يكسبها مزيدًا من الخبرات والمهارات التلوينية .

الناقد والفنان التشكيلى على فوزى-مصر .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*