الشاعرة السورية أحلام غانم…”في لحظة الشوق”

342

“في لحظة الشوق”
عاد بي زورقي، والفؤادُ غريب
على الشطِّ: هل يُدرَكُ الدمعُ من ملحه؟
قلت: في الرمل ينكسف الملح
رُبَّ: وليس هنالك ملح أشد
انتصاراً من الملح… فاسكب دموعك للبحر
في لحظة الشوق يشرق في راحة الأرض،
أو بين رمش البنفسج
عنقٌ تخضَّبَ بالورد
في قبلة الدمع تنظم ناسكةُ الطين
ملحمةً للوجود عروبية النبض
في روضة الشعر يستلهم العاشقون
عيونا ويبكون في ليل أحزانهم
فرحين
إلى أين يحملنا الشعر، والشعر
بحر، إلى أين يحملنا؟
عُدْ إلي يا أبي: لا أريد ربيعاً
لأحرق فيه. أريد خريفاً لأحيا،
وأحمله إن نزحت.
فأنت أنا -والفصولُ تمرُّ كقدِّيسةٍ
ضمننا: ما الفصول؟
فربَّ…: فصول الحواس …
قرابين المتعة تموت وتحيا على مذبحٍ للطبيعة.
جلنار البحر
ــــــــــــــــ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*