لغة العيون كرسالة تعبير وترجمة صادقة عن شفافية الروح

للفنان سعيد العبد،سلسلة (كل يوم مبدع مصري)

1٬840

 مبدعتنا اليوم هي الفنانة الشاعرة الرائعة وصاحبة الفرشاة الصادقة والنظرة الثاقبة والحالمة والمتطلعة الراقية والمبدعة والقديرة أستاذة أميرة عادل،ابنة محافظة المنوفية،فنون جميلة الزمالك .
كيف أقنعك أني لا أريد من الحب سوى مقعد خشبي نتقاسمه وطريق طويل نمشيه جنبًا إلى جنب ووردة تقطفها من حديقة داركم. وهل تصدقني إن قلت لك أن عيوني لا تلمع إلا لحنان تجده من عينيك،أم أنك لم تصدقني ولن تقتنع لأن من طعنوك من القلب لم يتركوا لي منك قطعة واحدة سليمة تصدقني بها (واسيني الأعرج)
تذكر وأنت ترفعني معك إلى قمة السعادة كم سيكون السقوط مؤلمًا،تذكر أن سعادتنا اليوم هي حزننا الآتي (غادة السمان) .كانت لتلك الكلمات الوقع والأثر الواضح في سيمفونيات وروائع مبدعتنا اليوم،إننا اليوم نكاد نكون في محراب عاشقة وصادقة في رسالتها الإبداعية،حقًا الفن يقدم رسائل بصرية وسامية تحمل بين طياتها مشاعر وأحاسيس وجماليات صادقة .
من هنا وجدت ضالتي لتكون مفتاحًا لأفتح به مغاليق وسراديب وعوالم مبدعتنا الخفية وسأقوم بتسمية تلك الروائع بكلمة واحدة ألا وهي (نظرات).
فهيا معا لنسبح بين عوالمها النفسية والخفية ونغوص في أعماق وأغوار نظرات عيون أبطال روائعها الابداعية.
لقد استطاعت مبدعتنا اليوم بقدرة فائقة علي تجسيد العوالم النفسية والخفية للروح البشرية من خلال نظرات العيون،فلكل نظرة معنى ومغزي،فكيف لها أن استطاعت بقدرة فائقة علي تجسيد ذلك وكيف استطاعت الجمع فيما بين المتناقضات،إنها حقاً الفنانة الصادقة،فالفن مرآة صاحبه .لقد حباها الله بنعمة رائعة وراقية ألا وهي نعمة الإبداع والتعبير الصادق عما تكنه صدورنا حيث إحساسها المرهف بالآخرين وتجسيد عوالمهم النفسية (أحزانهم وأفراحهم.. سعادتهم وسخطهم.. قوتهم وضعفهم.. حبهم وكرههم.. رضاهم وغضبهم.. ظلمهم وعدلهم.. أملهم وألمهم..تفاؤلهم وتشاؤمهم.. عدلهم وظلمهم…فنظرات تئن ونظرات تحن….. الخ من متناقضات عصرنا الحالي فروائعها تعد بمثابة قصائد شعرية وشاعرية ورسائل للحرب النفسية والسلام .فنظراتها تارة واثقة وتارة أخرى تائهة وحائرة وتارة حزينة صاخبة وتارة أخرى سعيدة ومتفائلة وحالمة وتارة نظرات ترقب تحمل بداخلها العديد من المعاني والأماني فربما( تبحث عن الآخر وربما تنهر الآخر وتبغضة) ربما وربما،فنظرات روائعها الإبداعية تحمل بين ثناياها الكثير والكثير.
مبدعتنا اليوم اتخذت من (المرأة) بطلاً لمعظم أعمالها لتقدم لنا من خلالها رسالة (عزيزتي لم ولن تدوم الأحزان طويلاً )فمهما طال الخريف فلابد وأن يأت الربيع فنظراتها توجه رسالة أمل وتفاؤل فهي نظرات حالمة وصادقة صامدة وصارخة.وكما نوهت قبل ذلك بأن الفن مرآة صاحبة فجاءت الألوان المائية ناجزة وواجزة فسمة الألوان المائية وصفاتها (الشفافية) حيث انعكاس مكنونات النفس حيث استطاعت بقدرتها الفائقة أن تغوص بداخل العديد من بني جنسها حيث (المرأة) وتتقمص شخصياتهن لتكون لسان حالهم وتكون رسالة واضحة وجلية فربما تريد من الآخر أن يهتم بمكمله وربما رسالة خاصة للمجتمع لإثبات ذاتها.
فأعمالها وابداعاتها تحمل بين ثناياها رسالة سامية،وكيف للكلمة أن تكون سلاحًا ذو حدين إما أن ترفع الروح إلى عنان السماء وإما أن تخسف بها إلى سابع أراضين.كما استطاعت أن توجه رسالة للمجتمع بقطبيه (الرجل والمرأة ) من خلال الرسم بالكلمات والقدرة الفائقة على تجسيد وترجمة اللغة اللفظية المكتوبة إلى لغة مرئية بصرية بفرشاتها وهي أنه لن يشعر بألمك إلا من تألم ولن يذق حلاوة السعادة إلا من كان سببًا في إسعاد الآخرين،حقًا إنها رسالة سامية،اسعدوا واسعدوا من حولكم ممن تحبون فالحياة قصيرة وإن طالت.
فروائعها ذات بصمة خاصة وواضحة تحمل بين ثناياها أبعادًا فكرية وفلسفية بجانب كونها روائع جمالية وبصرية مصاغة بصورة مغايرة للواقع الملموس لتعبر بنا عوالم البصر إلى عوالم النفس وأغوارها .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*