قصيدة “كرسى عمومى”للشاعر المغربى جمال نجيب

1٬336

قصيدة: كرسي عمومي

يَنْفَسِحُ لِي وَ لِلرُّؤْيَا

أَسْتَرِيحُ فِيهِ

كَمُحَارِبٍ وُلِدَ ثَانِيَةً مِنْ رَحِمِ الْهَزِيمَةِ

يُحَدِّقُ فِي أَمْكِنَةٍ أَكْثَرِ شَيْخُوخَةً مِنْ خَرِيفٍ أَصْلَعٍ

تَخَافُ الْأَشْجَارُ مِنْهُ

وَ يُوَدِّعُنِي كَعَادَتِهِ بِتَحِيَّةٍ شَاحِبَةٍ

تَعْصِرُ غِوَايَةٌ غِوَايَةً أُخْرَى

فَأَتَعَلَّمُ الْبِنْيَوِيَّةَ عَلَى يَدِ اِمْرَأَةٍ غَائِبَةٍ

أَيُّ أثْيرٍ سَأُحَمِّلُهُ صَوْتِي

كَيْ يَصِلَ النَّشِيدُ

سَوْفَ يَضِيقُ الْكُرْسِيُّ الَّذِي لَا يَتَحَرَّكُ

بِحَقِيبَتِي الْجِلْدِيَّةِ

وَ أَقُولُ إِنَّ قِصَّتَي مَا فَتِئَتْ بَدَأَتْ

كُنْتُ أَمُرُّ مِنْ هُنَا كَكُلِّ الْبَيْضَاوِيِّينَ

وَ أَجِدُ ” مَارِيس وَالْكِينْهورست” *

تَتَوَسَّطُ الْكِلَابَ صَامِتَةً

شِبْهَ مُبْتَسِمَةٍ

كَمْ كَانَتْ غَامِضَةً وَ كِلَابُهَا مُشَوَّشِي التَّفْكِيرِ٠٠

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*