قراءة إبداعية في لوحة ”انعصار لذيذ” للتشكيلية نجلاء آل رسول

علال فري – المغرب - فبراير 2018

654

”انعصار لذيذ”

(لوحة زيتية لصاحبتها نجلاء آل رسول،

قياس 100/100 سم، -2017-)

رحيل الألم و لذة الحب

و ألسنة القبل..

هكذا أصف هذه اللوحة الزرقاء الكحلية

الصفراء البنية البرتقالية المستلقية على بياض الصدق و التلقائية.

انفجار هي بالعرض البطيء

و انعصار لذيذ

و انسحاب دافيء من برد الألم.

إنها نشوة انطواء جنيني في دفء صدر بجدائل، و لو كان للرجل رحم لقلت بأن هذه اللوحة جسد لرحم رجل.

منذ مدة و أنا أعرض هذه الأحجية شبه السريالية على عيني، و أراجع في نوم لاوعيي حوارا كان لي مع نجلائها.. تمنيت لو معها لم أجره. فكلما دنوت من بوح هامس للون من ألوانها أو من جرة ريشة عليها أو من مسالك لمسات أصابع ناعمة فوق مائها.. تدخلت بيني و بينها المضامين الحوارية لصاحبتها، فتبتعد اللوحة عني في ظلام جهلي بعالم الألوان و أنتبه إلى أن أفكاري أمامها كلها نيام.

ليتني لم أتحدث إليها حولها.

فهاهي تلك الذراع الزرقاء السماوية أو الكونية الذكورية ذات الأصابع التي تشبه خصلات شعر أسود تقول لي

أو تحاول أن تبوح بأنها تعصر الحب لها

من السماء إلى كوكب حراري،

من البرد إلى الدفء،

من الظلام إلى النور و من الفراغ إلى حضن رحمي تنام بداخله روح مطمئنة اطمئنان جنين.

لا يمكن لي أمام هذه اللوحة أن أكتب جملا مسترسلة

و لا يسعني أن أرمي مما يصلني منها إلا مثل هذه التقاسيم القرائية..

لم تقل لي ما اسمها..

و قلت لها إنه ”انفجار عظيم” !

”بيغ بانغ” !

كذلك سميتها أنا بكل جرأة الشعر التي تحتويه

و تفكرت في الاسم قليلا و رأيتها انعصارًا لذيذًا

هي ”الانعصار اللذيذ” إذن

أو.. ”الميلاد الجديد” !

كل تلك أسماء تليق بها

فكل حركة في لوحتنا الاحتفالية هذه

تَـعَـلُّـقٌ أصفر أميري جميل و لذيذ بصلابة الحب.. في لونه الأزرق الملكي.

”الانعصار اللذيذ” أو.. ”الميلاد الجديد” أو ”الانفجار العظيم” أو..  بيغ بانغها

لوحة ألخصها

فأقول إنها..

عرس تحييه ألسنة حية جدًا و قوية من أجمل الأحاسيس.

فطوبى لك العرس كله

و الفرح

مبدعتها

و لنا

في مربع إن احتوته الأعين عجز اللسان عن محاورته…

 

______________________

علال فري – المغرب – فبراير 2018

(لوحة زيتية لصاحبتها نجلاء آل رسول،

قياس 100/100 سم، -2017-)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*