عرب 22 في حوار مع الفنان التشكيلي حسين الإبراهيم

4٬591

الفنان التشكيلي حسين الإبراهيم، من دولة الكويت، تعد تجربة الفنان (حسين الإبراهيم) تجربة فريدة، فاللون، هو كل ما يَحدث ويُحدِث.. وبه ينطلق إلى آفاق الخلق الواسعة، وعليه، يعتمد في بناء لوحته: الحركة والاستمرارية،  علاقات المساحات بين الناعمة والخشنة، وتناغمهما. وفي بعضها، يوظف عجينته اللونية ليوحي بأشكال الكون وكتلٍ من الطبيعة ضمن مفاهيم وأسس تجريدية معاصرة.تنحو هذه التجربة باتجاه التجريد، حيث منظر المجرات، والجروف، والصخور، والجدران الطبيعية، ومشاهد أخرى حسّية أكثر منها مرئية. فكانت العجائن اللونية، والضوء والفراغ، واللمس والحركة من البقع اللونية إلى الخطوط. والأهم، في هذه التجربة، رغبة الفنان في الابتعاد عن التشخيص، عسى أن يجد في التجريد ما يريده.اقتربنا من تجربة الفنان حسين الإبراهيم ليحدثنا حول بداياته الفنية التي انطلق منها إلى عالم الفن التشكيلي. فكان لـ (عرب22) معه هذا الحوار :

بداية كيف يقدم حسين الإبراهيم نفسه للقارئ؟
حسين على الإبراهيم من دولة الكويت.

المؤهلات والشهادات العلمية :-

المؤهل العلمي:-

– حاصل على بكالوريوس من المعهد العالي للفنون المسرحية تخصص تصميم ديكور مسرحي سنة 2000م – من دولة الكويت.

– حاصل على ماجستير من جامعة حلوان تخصص تصميم ديكور مسرحي و أزياء سنة 2019م – من الجهورية المصرية العربية.

– حاليا باحث دكتوراه من جامعة الأسكندرية آداب – قسم علوم مسرح – تخصص ديكور مسرحي و أزياء سنة 2021م – من الجمهورية المصرية العربية.

العضويات :-

عضو الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، عضو نقابة الفنانين و الإعلاميين الكويتيين، عضو الرابطة الدولية للفنون باريس، عضو رابطة الحرف اليدوية آسيا، عضو إتحاد الجمعيات التشكيلية لدول الخليج، عضو في موسوعة عرب 22 للفنون التشكيلية.
كيف كانت بدايتك مع الفن التشكيلي؟
في الحقيقة كانت بدايتي مع الفن التشكيلي، منذ الصغر كنت أهوى رؤية والدي وهو يرسم اللوحات التشكيلية و يرسم الوسائل التعليمية لأخواني و أخواتي وكان يرسم الجداريات و أيضًا يرسم شعارات للدولة و الوزارات وبكل مجالات الفن، كان يستهويني الشغف لألمس الأدوات الفنية و الفرشاة و الألوان منذ صغري وتستهويني أيضًا الألوان والتونات اللونية وأذكر ربي الخالق سبحانة كيف أنظر لهذه الألوان و انعكاسات الإضاءة و الظلال وكيف تنسجم بألوان المخلوقات بجميع أنواعها وكيف لها الأثر في العامل النفسي، وبطبيعة حال الإنسان وهذا ما يعود على الإنسان بالرحمة و السعادة و الفرح.
وبتنوع المخلوقات وبألوانها وبتعدد وجه الروحانية لكي يتمتع بها الإنسان، وهذا مما دعاني إلى الخوض بالتجارب الفنية منذ صغري، مما عمل والدي وبتشجيع شديد من والدتي رحمها الله تعالى، على منحي الثقة بالمشاركة في أول معرض فني سنة 1981م، في معرض المجلس الوطني للثقافة و الفنون و الآداب وقد حصلت على شهادة تقدير وجائزة وميدالية، ومن هنا بدأت أتابع الدوريات و الكتب و المعارض.
و التحقت بالأندية الصيفية بمجال الرسم و لا أنسى تأثري بالفنان التشكيلي الكويتي (علي نعمان) الذي كان ينصحني ويوجهني بالدورات الصيفية بمجال الفن و الرسم التشكيلي وله بصمة جميلة في حياتي.
ومن بعدها بدأت في النحت  على الجبس و الصلصال و الصخور و الرخام و الخشب ثم الطباعة على الحرير و الرسم على الزجاج وباستخدام جميع خامات الرسم و التنويع و المكس ميديا بشغف وحب وهذا من دواعي سروري أن يطلق علي قبل كلمة فنان بأن يطلق علي؛ يحسن استخدام الأدوات الفنية و المواد الفنية بصورة فنية وبترجمة إحساسي ووجداني وما بعقلي وما أتاثر به.
من يكمل الآخر التشكيل أم الديكور؟
هذا السؤال مشتق من عدة اتجاهات ولكل إتجاه تشعبات كثيرة وسوف أتحدث بالقول بأن فن الديكور  انطلق عام 1925م، في فرنسا في مدينة باريس حيث أقيم أول معرض لهذا الفن الحديث فكانت لحظة مهمة في تاريخ الفن؛ فن الديكور من الفنون الإبداعية التي لا تعتمد على قواعد فنية ولا فلسفية وهو يجسد الإبداع في الفن التشكيلي، فكل منهما يرتكز على الآخر في تناغم تعشقه العين ويهواه الناظر فهما العاشق والمعشوق.
فالمهندس أو مصمم الديكور الذي يبدع و يصمم غرفة بدون إرفاق لمحة فنية تشكيلية يكون تصميمه فارغًا وخاليًا من الحياة، فقطع الفن التشكيلي تبرز الديكور والديكور المناسب يبث الروح في العمل التشكيلي.
فهو يقتبس من جميع ألوان الفنون التشكيلية ويسخرها لخدمة أغراضه وتتعدد هذه الاستخدامات من حيث اللوحات الفنية على اختلاف خاماتها وأشكالها، إضافة إلى المنحوتات والرسومات المختلفة على السجاد أو المفروشات بجميع أنواعها.
وللألوان النصيب الأكبر في إبراز الفنون التشكيلية المختلفة داخل التصميم سواء في الجدران أو الأرضيات فهي عامل أساسي في إظهار اللوحة وإظهار موضوعها ودلالاتها بشيء من التفاؤل أو التشاؤم بما يتلازم وموضوع اللوحة، ومن هنا جاءت أهمية اللون و الفن التشكيلي داخل تصميم الغرفة ويعد كل هذا جزءا من الديكور في سبيل إظهار التشكيل وفنونه.
وفي النهاية نجد أن التشكيل الفني هو من يكمل الديكور بشتى أنواعة إن كان ديكور المنزل أم ديكور مسرحي أو بجميع الأماكن التي تحتاج إلى ديكور وبلمسة فنية من وحدات الفنون التشكيلية.
أول لوحة مكتملة رسمتها وشكلت أسلوبك الخاص ؟
أول لوحة أكملت رسمتها؛ بدأت أعرف بأنها تمثل أسلوبي الخاص وهي سنة 1991، وهي لوحة بعنوان (نافذة بيت والدتي)، وتحليلها يعني بأن صورة نافذة المطبخ الذي تطبخ فيه والدتي رحمها الله، مطلة على حديقة بيتنا الجميلة، وعلى رف النافذة يوجد بعض من فاكهة التفاح و الدراق و بألوانها الزاهية وهي بأسلوب المدرسة الواقعية وهي تمثل التشكيل بأسلوبي الخاص وما زالت اللوحة إلى يومنا هذا تلقى استحسان أسرتي و كل من يراها ولله الحمد.
ماهي المدارس التي تأثر بها حسين الإبراهيم في مساره الفني ؟
حقيقة تأثرت منذ بداية النهوض بمساري الفني بعدة مدارس بدأت بالرسم و النحت والميكس ميديا في المدرسة الواقعية، وقد رسمت التراث و الموروث الشعبي الكويتي القديم، وبمعالم من الدول الأجنبية و العربية و العالمية، ثم تأثرت بالتعبيرية و التكعيبية ووقفت عند المدرسة التكعيبية فترة من الزمن ثم توجهت إلى السيريالية وبعدها تأثرت تأثيرًا شديدًا بالمدرسة التجريدية.
ويُمكن القول بأن المدرسة التجريدية؛ هي إحدى مدارس الفن التشكيلي والتي تعني برسم الأشياء دون توضيح معالمها، والهدف من ذلك هو إظهار إحساس الرسام بالألوان والحركات والخيال من خلال رؤية فنية جديدة، وتُعتبر من المدارس المتقدمة بالفن في العصر الحالي، فهي تمثل أحد  أنواع فنون القرن العشرين و في فترة وزمن الألفية الثالثة، وبأسلوبها المميز الذي يبتعد عنها الفنان بعد استخدام أسلوب الأعمال ذات المعالم الواضحة.
كيف تقيم الحركة الفنية التشكيلية في الكويت؟
أقيم الحركة الفنية التشكيلية في الكويت بالمعيار الثقيل جدًا من نوعة، أي بمعنى حركة فنية تشكيلية لها رصد في الساحة العالمية الدولية ومكانة خاصة وعامة على محمل الفنون الشكيلية عبر علاقاتها بجميع الدول العربية و الأجنبية العالمية، و باختلافها عبر الزمان لكل جيل صحوه تشكيلية والمقصود بما أعني أن لكل زمان فنانون ومنهم فنانون معاصرون وفنانون جدد في مجال علوم الفنن التشكيلية، وبمرور التغيير من جيل لغاية الجيل القادم أرى بأنها حركة متقدمة ومتنوعة بمجمل الفنون التشكيلية من صدد مانراه في الساحة من تنوع وتقدم في مايطرحة الفنان التشكيلي الكويتي في المعارض التشكيلية الكويتية سواء كانت معارض محلية أو دولية تشكيلية.
من هو الرسام العربي أو العالمي الذي أثر بك كثيرا على المستويين الشخصي و الفني ؟
في الواقع تأثرت بالكثير من الفنانين التشكيلين، ولكن قدوتي هو والدي الفنان التشكيلي (علي عاشور الإبراهيم)، وهو فنان تشكيلي ومن الرواد المؤسسين للحركة الفنية التشكيلية في دولة الكويت، من الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية و المرسم الحر الكويتي، حيث تأثرت به منذ الصغر بأعماله الجميلة وطريقة رسمة للمدرسة الواقعية حيث عاصر ورسم جميع المدارس الفنية تقريبًا – ألف تحية لك يا والدي العزيز- ، وهو من تأثرت به و أثر بي بما أملك من أحاسيس فنية و دوره الفعال فيصقل لي خبرتة الفنية التشكيلية منذ صغري حتى هذا اليوم ولله الحمد.
وأيضا تأثرت بالفنان العالمي (كلود مونيه) ذلك الفنان الفرنسي الرقيق جدًا،كلود مونيه 14 نوفمبر 1840 في باريس – 5 ديسمبر 1926، وهو من يعزى إليه ظهور المدرسة الانطباعية، إحدى أوائل مدارس الفن الحديث، عندما رسم لوحة “انطباع شروق الشمس” تأثرت بها ، وقد رسمها عام 1872م، مستخدمًا أسلوبًا جديدًا في تصوير المشاهد.ومونيه اليوم يتصدر قوائم أشهر الرسامين في العالم بسلسلة لوحات، شرع فيها عام 1919، وهي (زنابق الماء) وما أجملها من لوحه، والسلسلة ككل مستوحاة من حديقة بيته في جيفرني في فرنسا.
وهذا ما نراه نحن كفنانين نلتمس الحس الفني و البعد التشكيلي و الانسجام اللوني و الخطوط بانحنائاتها و انكساراتها وبالتعبير الحسي للفنان نفسة من عدة نواحي حتى شعورة وهو يبدع في رسم أي لوحة يتأثر بها، تلك العناصر و الكثير منها تستدعي للكتابة بعدة صفحات لكن ألخصها بأن هذا الفنان هو مصدر تأمل حسي فني إنساني.
ماذا عن هواياتك الأخرى ؟
أمتلك والفضل والمنه لله سبحانه وتعالى العديد من الهوايات أولها العزف على آلة الكمان منذ صغري حتى هذا اليوم مايقارب تسعة وعشرون عاما، و تصميم الجرافيك باستخدام عدة برامج متطورة.
شاركت في العديد من المعارض الفنية حدثنا عن هذه المشاركات؟
منذ صغري شاركت بمعرض للمجلس الوطني والفنون و الآداب سنة 1981م ،وفزت بالمركز الأول وشاركت بالكثير من المعارض المحلية و الدولية ومنها :

  • معارض عديدة بجمعية الفنون التشكيلية لايسعني ذكرها.
  • معارض مشتركة كثيرة ( 1995 حتى 2022 ) التابعة لجمعية الفنون التشكيلية الكويتية .
  • معرض بينالي الخرافي الأول سنة 2008م – حتى سنة 2010م .
  • معرض الرسومات الصغيرة سنة 2009م .
  • معرض الابن البار سنة 2021/2020م .
  • معارض المجلس الوطني للثقافة و الفنون و الآداب سنة 1981/2013/2014/2015/2016/2017/2018/2019/2022م .
  • معارض مشتركة لجميع الدول الخليجية والعربية من ( 1995 حتى 2022 ).

أخيرا إلى ماذا يطمح الفنان حسين الإبراهيم؟
يقف المهتمون بالفنون التشكيلية عادة أمام إشكالية فهم اللوحات وما معناها وما هي مدارس الفن التشكيلي وما الفرق فيما بينها؟ وهو ما جعل مسألة “كيف نقرأ لوحة فنية” مادة خصبة أفرد لها العديد من النقاد الكثير من المقالات والمنشورات لتعين المُتابعين لهذا المجال على فهمه.ويرى العديد من رواد ونقاد الفنون التشكيلية أن تعلم قراءة اللوحات أمر سهل جدا يحتاج إتقانه فقط وبعض المواظبة والشغف.
و لي وجهة نظر بأن الفنان التشكيلي لا يعد فنان تشكيلي إذا لم يقم بتوظيف وحسن استخدام المادة الفنية في عملة، بحساب أن المواد متوفرة في كل متاجر بيع المواد الفنية، من هو قادر على حسن استخدام وتوظيف المواد الفنية؛ فهو فنان ويستحق التقدير بترجمته لأحاسيسة بالفعل الذي ذكرته.
وبعد المقدمة البسيطة التي شرحت بها أطروحة بعض ما أطمح له وقد أرى أن ( النقاد عندنا ينقصهم الفهم و الوعي، فهم يكتبون بسرعة ويتعجلون، فنقدهم يظهر كأنه ينقصه العمق و الفهم و الوعي، وكل النقد الذي نراه اليوم نقط سطحي ). وهذه أمنيتين بأن يكون للناقد ماذكرت.، كل التحية والتقدير.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*

ArabicEnglishFrenchGermanHindiItalian