عبد الكريم السيد ومشواره الفنى والذى جاوز 300 تكريما وجائزة

542

الفنان العراقى عبدالكريم السيد ، تتلمذ على يد الفنان الكبير فايق حسن وتأثر به وسار على خطاه ، عضو نقابة الفنانين العراقيين ، عضو جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين ، عضو نقابة المعلمين العراقيين ، خريج أكاديمية الفنون الجميلة ، بغداد 1984 ، شارك في معارض محلية وعالمية ، صمم شعار نقابة المعلمين العراقيين (معمول به حاليًا ) رسم جدارية الشهيد قياس 3x4m في عام 1983، رسم جدارية التنمية الصناعية  قياس 6x6m في عام 1984، وهي مشروع التخرج تم منحه شهادة احتراف عالمية في الرسم ، نال العديد من الجوائز وشهادات التقدير المحلية والعالمية . 

في البداية نود ان نعرف من هو عبد الكريم السيد؟
عبد الكريم السيد هو اسمي الفني الذى رافق أعمالي منذ 1975 ، عندما كنت طالبا في الصف الثالث المتوسط وقد كانت رغبة مني أن اوقع أعمالي الفنية بدلا عن كتابة اسمي عبدالكريم سيد علي ، وتقليدا لما يفعله معظم الفنانين ,حتى دخولي أكاديمية الفنون الجميلة ، بغداد عام 1979 ، ونجاحي في الاختبار ومواصلة الدراسة في قسم التشكيلي العام ثم الاختصاص في فرع الرسم .
كانت بداياتي الفنية منذ دراستي في الإبتدائية وقد كانت مجرد هواية أرغب فيها رسم مايعجبني من صور أو رسومات مرسومة في الكتب المدرسية وكانت الألوان تشدني جدا وأشعر بسحرها وكأني أشاهدها أول مرة ورغم عبثي بالألوان وخاصة الباستيل على الورق تعلمت حصيلة مزج كل لونين أوأكثر إلا أني لم أكن متواصلا باستمرار لحرصي في المواظبة والاجتهاد والنجاح في المدرسة حتى تخرجي من السادس العلمي إلا في أوقات الفراغ أو العطل الصيفية أو الربيعية .وقد شجعني بعض الأساتذة من المعلمين في الإبتدائية ومن المدرسين في الثانوية على ممارسة وتطوير مهاراتي الفنية آنذاك وعملت معرضا شخصيا في الثانوية عام 1977، عندما كنت طالبا في الصف الخامس العلمي بعد انتهاء العطلة الربيعية مباشرة نال اعجاب الطلبة والمدرسين وأتذكر يومها طلب مني مدرس اللغة العربية أن اشرح له وللطلبة عن معنى بعض الأعمال المعروضة على جدار باحة الإدارة حيث كانت أغلب الأعمال غير مفهومة لديهم لاستخدامي أسلوب التجريد وبأساليب مختلفة  لمعظم الأعمال إلا من بعض الأعمال اليسيرة .هل كان الرسم بالنسبة لك موهبة طورتها بمجهود شخصي أو موهبة طورتها بالدراسة؟
في البداية كانت مجرد موهبة أمارس فيها الرسم على الفطرة كحال تاريخ أي فنان وبعد دخولي أكاديمية الفنون الجميلة (كلية الفنون الجميلة الآن ) درست الرسم والنحت والفخار والكرافيك والمنظور والخط العربي إضافة إلى تاريخ الفن العربي بمراحله وتاريخ الفن عن عصر النهضة إضافة إلى علم الجمال فيما يخص الفن التشكيلي ، ,كان ذلك في المرحلة الأولى والثانية وباختصار كانت الدراسة عالم آخر نقلني إلى مرحلة تفهم معنى الفن و ممارسته باتقان .عندما وصلت إلى المرحلة الثالثة كلفني أستاذ الجداريات غازي السعودي ، أن أرسم جدارية أبعادها 3mx4m بمادة الزيت وكانت عبارة عن لوحة من القماش في وسط الأكاديمية ولم اتردد إذ رسمت عليها موضوعا يحكي قصة شهيد عراقي اسميتها جدارية “الشهيد” أمضيت فيها وقت درس الجداريات وقد اثنى عليها أغلب أساتذة التشكيل وأساتذة المسرح وأغلب الطلبة حيث كنت أرسم مباشر أمام الجميع وافتتحها وزير التعليم العالي السابق عام 1983 ، في مهرجان احتفالي ثم اهديت إلى كلية الأمن الوطني من قبل عمادة الأكاديمية .
وفي المرحلة الرابعة أي في عام 1984 ، رسمت جدارية التنمية الصناعية على جدار استثمرت فيه الباب والشباك في الرسم.

ما الذي تريد طرحه من خلال لوحاتك في معارضك الفنية؟
تاريخ العراق المعاصر مليء بالصراعات والحروب المستمرة ومنها تجد الهموم العراقية التي انعكست على أعمالي الفنية كحال بقية الفنون والأعمال الأدبية وكذلك هنالك  الجوانب المشرقة لابد أن تنعكس أيضا في أعمالي الفنية ، ,أغلب مشاركاتي في المعارض التي تقيمها وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية وكذلك مشاركات في المعرض السنوي التي تقيمها جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين ومعرض طبيعة عراقية في الجمعية ذاتها .مشكلة فهم اللوحة أو غموضها بالنسبة للمشاهد ما دور كل من الفنان والمشاهد فيها؟
فيما يخص  الفن الحديث هي لغة لايمكن فهم جميع مفرداتها لدى المتلقي دون الولوج في بحر المعرفة الفنية ومتابعتها سواء بارتياد المعارض الفنية أو بقراءة الكتب الفنية التي تتحدث عن الفن الحديث وتأريخه ومدارسه وأسبابه .وهنالك تفاوت كبير بين قدرات الفنانين وخاصة التكنيكية وفي التعبير والإلمام بتفاصيل و مكونات وعناصر الفن المثالية بحسب ثقافة كل منهم ,كذلك المتلقين للفن ,هنا لابد أن يكون الحوار بين الفنان والمتلقي لفهم مايمكن أن يكون غامضا أو يكون مفهوما لدى المتلقي لحسن اختيار الفنان البارع أسهل الرموز وأبسط التعبير دون أن يكون مبتذلا في عمله الفني .ماهي أول لوحة لك ؟
أول لوحة رسمتها عام 1977 ، كان موضوعها فارس عربي على حصان ، رسمتها بالاعتماد على مخيلتي واشتركت بها في معرض خاص للطلبة أقيم في النشاط المدرسي وحصلت  فيها على الجائزة الأولى .هل هناك خط أساسي يربط بين مختلف مضامين لوحاتك؟
ليس هنالك رابط اوتشابه في الأسلوب بين لوحاتي إذ أختلف عن الكثير من الفنانين الذين يراوحون بأسلوب واحد ,على الفنان أن يجرب ولايستكين في إبداعه ليكتشف عوالم الفن ويواكب عصر السرعة والبحث عن كل ماهو جديد مع مراعاة مواصفات اللوحة التي تحمل معنى الجمال وعكس صورة الفنان كإنسان أولا. من تأثرت من الفنانين العالميين ، أي أخذت منهم ، و استفدت من تجاربهم ، نود لو تعطينا فكرة عن ذلك . .؟
يستهويني أن اتمتع بمشاهدة الكثير من أعمال الفنانين العالميين دون تقليدهم ابتداء من بابلو بيكاسو الذي اشتهر  في التكعيبية وسلفادور دالي في السريالية وفان كوخ في التعبيرية …إلى قائمة كثيرة من المبدعين ولاأنسى أستاذ الأجيال الفنية العراقي استاذي الفنان المرحوم فايق حسن الذي له تأثير كبير في أغلب أعمالي وأعمال بقية الفنانين العراقيين الذين تتلمذو على يده .

ألا ترى أن الفن التشكيلي يعاني عزلة في الوطن العربي ما هو السبيل لمحو أمية العين وأين يقف الإعلام من النشاطات التشكيلية؟
نعم ,هذا صحيح فالفن التشكيلي عبارة عن أعمال بلا رواد لايحضره إلا المشاركون والمدعوون ,ينتهي حال انتهاء حفل الافتتاح وبعض المعارض ترفع الأعمال حال انتهاء حفل الافتتاح لأن أغلبها معارض تجارية لأجل ربح القائمين على إقامة المعارض وبالمقابل اشتراك من هب ودب ممن لايفقهون معنى الفن لأغراض الشهرة واللهو والحصول على شهادات وجوائز يتفاخرون بها وبعضهم صدّق نفسه أنه فنان دون خجل .وللأمانة أقولها أن جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين هي الجمعية الوحيدة في العراق التي لاتجامل في عرض الأعمال الفنية ,فالإبداع هو المعيار لقبول العمل الفني ولذلك ترى أن رواد معارض الجمعية يستمتعون في مشاهدة الأعمال ولمدة أسابيع أو أشهر دون ملل .
أما السبل الواجبة لمحو أمية العين أو امية التذوق الفني فهو اعتماد استراتيجية جادة من قبل الدولة بتشجيع الفن عموما ودعم الفنان ماديا ومعنويا من خلال اقتناء الأعمال الفنية وتشجيع وتطوير المواهب الفنية وفتح غرف كبيرة للرسم في المدارس كافة واقامة المعارض والمسابقات السنوية يشرف عليها أكفاء لامزيفون .
لم يف الإعلام العربي عموما بحق الفنان التشكيلي خاصة ويقتصر فقط على إذاعة خبر إقامة معرض أو لقاء شهري أو أسبوعي لفنان أو من وقف من الهواة على أبواب إحدى القنوات لإجراء لقاء معه .ما هى مشاريعك القادمة فى عالم الفن التشكيلى ؟
مشاريعي القادمة هي أن اؤسس مجموعة متميزة من الفنانين التشكيليين المحترفين فقط  لغرض أن نعكس الصورة الحقيقية للفنان العراقي
إضافة إلى الاستمرار في المشاركات الجادة في معارض الجمعية وفي وزارة الثقافة والسياحة والآثار .

أخيرا كلمة لمحبى الفن التشكيلى فى الوطن العربى
كل الحب والتقدير والاحترام لمحبي الفن في الوطن العربي فلولاكم لما كانت قائمة للفن تقام ولولاكم لما توهجت أعمالنا القا وابداعا .
وأخيرا شكري الجزيل ومحبتي وتقديري واحترامي إلى شخص الإعلامي المثابر أسامة محمد على اهتمامكم الجاد ومتابعة الفن والفنانين وتقدم كل ماهو نافع إلى أوسع بقعة من الوطن العربي الكبير .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*