عبد الرازق عكاشة : بيكاسو والآخرين وجهًا لوجه”الحلقة 2″

761

كان الفنان العربي القديم عاشقًا لفنون المشربية والأرابيسك،صنع هذا التناغم البحثي الشيق بدقة فائقة،كانت أدوات ورائحة البخور تعطر منازل العاشقين خوفًا على حسد” سي السيد” من خطوات أقدام العشاق والأحبة ؛ فعلى سلالم متحف الأورسي وقفت أتأمل كيف تصنع  الأغنية ،الطقطوقه، الملحمة من أغاني الأرابيسك وتتحسسها  أنوف الحاضرين ؛فعطرأغنية اليوم لونها أزرق.
يابيكاسو ياسيد الحالمين،أعمال يكشف عنها لأول مرة ربما منذ الستينات؛لكن  المدهش أني أري هنا حلول نقلها عنه البعض نقلا يكاد يكون مباشرًا..فلوحة المجنون التي رسمها بيكاسو في عام 1902،وهو مولود في 25 أكتوبر 1881،كان عمره 21 عامًا فقط، هذه اللوحة هي بمثابة  المشروع الأساسي الذي اعتمد عليه ايجون شيلي النمساوي الذي كان عمرة في عام رسم اللوحة 12عامًا فقط، حيث ولد في شهر 6 ، 1890 مما يؤكد أن  بيكاسو الأسبق، ثانيا تأملوا معي الأعمال المنشورة اليوم وبجوارها أعمال الفنانين العرب الكبار. أليست هذه اللوحة تعيد لنا أشكال الجزار؟ ربما من بعيد وهذا الإسكتش هو المؤسس لوحة حامد عبد الله الشهيرة الإسكتش موقع بتاريخ 1900،أما سمير رافع بهجوري حدث ولا حرج عن التنقل المباشر في عوالم بيكاسو المدهش،هو اكتشاف حتى عالم وألوان أسرار وفخامة د  صبري منصور ومن الواضح أن   بيكاسوهو مخزن أسرار الإبداع،أرشيف الابتكار ودفتر ميلاد التجديد،أب شرعي لكل حركات الإبداع فيما بعد سيزان،وندين له بالفضل،فإذا كان كوربيه النمساوي هو الجد الحقيقي للثوار (الطلائعين) الافنجاردست ثم دولاكروه إمام قبلة المجددين وسيزان سيد مدارس الحداثة متمردًا على الثاثرين وجمود التصوير فلاننسي أفاضل الأب جوجان والمجنون العاشق تولوز لوتريتك،هؤلاء هم “طارق ابن زياد” الفنون البصرية،هم عشاق الفتوحات اللونية؛لكن بيكاسو هو الأب،هو الأستاذ،هوالمحطم،هوسيد البناء،هو العابر بمركب صغير بين البحور فخلط البحر المتوسط بالمحيط الكبير،البحر الأحمر بالأبيض،الجد بالهزل،الإبداع بالحرفنه،هو الحريف، العريف، المحيط، البحر ،النهر،هو الامتداد الطبيعي لخطوط الوعي وتحديث الإدراك الإبداعي في الحفل الثقافي فقبل بيكاسو وسيزان الفن شئ وبعدهم شئ أخر قبل بيكاسو وسيزان فن يركن آلية السوساج اللذين مازالوا يرسمون بالتنقيط ويعرضون في القاعات الكبرى ويتراسون مهرجانات الفنون في وزارة الثقافة .

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*