عالم أطفال ونساء بهى تصوره السودانية منى شوربجى

25/2/2020

1٬253

د. أحمد عامر جابر/فبراير 2020
وُلدت الفنانة منى عثمان أبوبكر شوربجى فى عام 1960، فى مدينة ود مدنى، عاصمة ولاية الجزيرة وثانى أهم مركز حضرى سودانى بعد الخرطوم. كان لأسرتها المشبعة بحب الفنون والعلوم وممارستها مساهمات بارزة فى تزويدها منذ بدايات نشأتها باللازم الذى مهد طريقها. لقد تفتحت عينا منى على إنتاج أفراد من الأسرة جمعهم حب الفن وممارسته كتخصص وهواية. وكان لتشجيع والدها (له الفضل في تأسيس جمعية الثقافة، فى نادى الخريجين الشهير- تعتبر فكرة قيام مؤتمر الخريجين الشهير من ثمار الجمعية) الدور الأكبر فى تهيئتها. جدير بالذكر، أنه من ضمن خريجى كلية غردون الذين كونوا، أول أوكسترا تعزف لفنان السودان الكبير، إبراهيم الكاشف، فى المدينة وكان مقرها منزل الأسرة. إضافة لهذا أنجز تصميم “حمامة السلام” الذى نصب فى ملتقى إحدى أهم شوارع المدينة.

لقد تلقت فنانتنا دراستها بقسم التصميم الإيضاحى، بكلية الفنون بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا فى الخرطوم، حيث تحصلت على البكالوريوس عام 1985. من ثم التحقت بالمكتب الفنى لمجلة “سوداناو”، الصادرة باللغة الإنجليزية، للعمل كمصممة. كانت بيئة العمل فى “سوداناو”، الكائنة فى قلب الخرطوم وبالقرب من جامعتها وأهم مراكزها التعليمية والثقافية، ككلية الدرسات العليا ودار النشر حيث تلتقى كوكبة من علماء السودان ومثقفيه، حافزًا على توسيع مداركها ومشجعة لها على الإنتاج وعرض أعمالها. بما أن “سوداناو” كانت تمثل المجلة الوحيدة الصارة بغير العربية التى أنيط بها عكس ما يدور فى البلاد للخارج، كانت مبانيها قبلة للمتعاونين والزائرين ذوى الإهتمام بالشأن الإعلامى و الثقافى بشكل عام.

فى “سوداناو” التقت بمجموعة من فنانيها (عبد الله الفكى- زوجها، عصام عبد الحفيظ، وكاتب السطور) وشاركت معهم فى معرض كبير فى فندق الهيلتون (كورال حالياَ) عام 1986. لقد شكل المعرض تجربة فريدة لها عبرت فيها عن عالمها الحافل بتجسسد الجمال وسحر الأنوثة وبراءة الأطفال، عبر أسلوب خاص بين بصمتها فى خريطة الفن التشكيلى السودانى المعاصر. مع هذا يلاحظ المتابع لمسيرتها الفنية انقطاع فى عرض أعمالها سببه انشغالها بتربية أبنائها وغربتها فى السعودية، غير أنها بعد عودة أسرتها إلى السودان، الآن، تبشر بالتفرغ لفنها وعرض أعمالها التى تنشر بعضها، أحيانًا، فى وسائل التواصل الاجتماعى، خاصة “فيس بوك”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*