طارق نصر عثمان تشكيلي سوداني يستلهم تراثه الشعبي

د. أحمد عامر جابر، لندن، أكتوبر 2018

1٬813

ولد الفنان التشكيلي السوداني طارق نصر عثمان فضل في عام 1964،في مدينة دنقلا في الولاية الشمالية،درس الفن في كلية الفنون الجميلة والتطبيقية بمعهد الكليات التكنولوجية في الخرطوم (جامعة السودان للعلوم و التكنولوجيا الآن) حيث تخصص في التلوين،عمل بعد تخرجه في عام 1989 مصممًا ايضاحيًا ورسامًأ للكاريكاتير في دار السودان للطباعة والنشر (كانت تصدر مجلة “سوداناو” و جريدة “نيوهورايزون” باللغة الإنجليزية)،جدير بالذكر أنه عمل بالتصميم و الإخراج الصحفي ورسم الكاريكاتير في العديد من المجلات و الصحف السودانية الصادرة بالعربية منذ ١٩٨٤،و قد أصدر كتابه الأول في عام 1988،يعد من رواد الإخراج الصحفي والتصميم بالحاسوب في السودان،أنتج الكثير من الأعمال لعدد من مجلات الأطفال السودانية لا سيما “مجلة الصبيان” “مجلة شرطى الغد” و “مجلة شريف”.

أقام العديد من المعارض الفردية و شارك في الكثير من ورش العمل الفنية،المعارض الجماعية و المسابقات الفنية في داخل السودان و خارجه. حاز على جائزة “نوما العالمية” التشجيعية من قبل المركز الثقافي الأسيوي/الباسيفيكي لليونسكو، اليابان في عام 1991. واصل استلهام التراث و حافظ على أسلوبه الذي وظفه في تنفيذ عمله الحائز على جائزة “نوما”عن قصة من تراث قبيلة الدينكا،يقوم أسلوبه على الجمع بين الأشكال الدائرية، البيضاوية أو شبهها مع الخطوط المختلفة التي يرسمها في انسياب و سلاسة برقة بينة تميزه عن غيره في معظم أعماله،عمومًا يميل هذا الفنان إلى ما يسمى ب “الأسود و الأبيض” والتلوين بالمائيات بالرغم من تعامله مع الوسائط المختلفة وهو من أكثر الفنانين التشكيليين السودانيين إنتاجًا و اهتمامًا بالتراث.

تتابع الليل والنهار،الأسود والأبيض عن تعامله مع “الأسود و الأبيض” يقول: ” هكذا وجدت نفسي أقرب إلي الأبيض بحكم عملي السابق في رسم الكاريكاتير ورسومات مجلات الأطفال و كتب الأطفال،تعاملت مع الخطوط السوداء كثيرًا،أجد نفسي في حوار مستمر مع الورقة البيضاء وقلم الحبر الأسود،أهم ما أقدمه هو ذاتية التنفيذ بأسلوبي الخاص لوضع بصمتي الخاصة وسط ملايين بصمات التشكيليين في العالم وهذا هو هدفي من أعمالي التي أقدمها.” و عن التلوين يقول:

التصالح مع الألوان! “ينتزعني اللون من براثن الأبيض والأسود وربما يشاركهما في موائمة عبر لوحة ما،اللون حالة تتراوح عندي ما بين الواقع والخيال. تارة عبر الملامس وأخري تتداخل في شفافية الدوائر المغلقة حسب الخامات المستخدمة هي محاولات لشق الطريق وسط الصخب اللوني الممتد بلا حدود من التشكيليين بالعالم  لتجد موضع قدم بينهم”

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*