شيماء العريف :تجذبنى وجوه البسطاء وأعينهم الحزينة

1٬273

قال الأديب قاسم حداد” الصورة الفوتوغرافية (تقريبًا) أخت الواقع، لأنها ستحاول،غالبا، إما محاكاة الواقع أو تأييده في لحظة محددة. غير أن الصورة الفوتوغرافية أيضا، ليست (بالضبط) شقيقة الواقع، لانها ستسعى،دائما، إلى تأويله. لذا سوف ينزغ التصوير الفوتوغرافي المبدع الى مضاهاة الواقع بإضافة نوعية لماهية هذا الواقع بوصفه لحظة قيد الانتهاء، إضافة تذهب إلى ماهوأعمق من السطح، لكي تقبض الصورة على ما يبدو في تلك اللحظة،وهو نشاط مخيلة صاحب الآلة والمأخوذ بتشغيلها”.من هذه المقدمة كان لنا هذا الحوار مع المصورة الفوتوغرافية،شيماء العريف .

فى البداية نود التعرف على الفنانة ” شيماء العريف” وكيف بدأت رحلتها مع التصوير؟

أولا أود أن أرحب بك ، لقد بدأت رحلتي مع التصوير الفوتوغرافي منذ تسعة سنوات حينما كنت أدرس في كلية التربية الفنية تحديدًا مادة التصوير الزيتى والتى كانت تعتمد على اختيار الزاوية الصحيحة لتكوين كادر سليم، من هنا اكتشف دكتور المادة موهبة التصويرالتى كانت بداخلى عندما كلفنى بتصوير كادر لرسمه مع مراعاة المنظور الفنى فلاحظ الجميع أننى امتلك تلك هواية التصوير الفوتوغرافي ومن هنا بدأت رحلتى فى تنمية هذه الموهبة عن طريق الممارسة وتطوير الموهبة.

هل أعجبتك لقطة كنت تتمنى أن تصوريها بنفسك…؟

دائمًا تستوقفنى الكثير من اللقطات الفنية فدائمًا أحب أن أتابع المصورين من جميع أنحاء العالم فلا يوجد لقطة بعينيها كنت أتمنى أن التقطها فهم كثيرون ولكن دائمًا ما أتمنى لو أكون من ضمن فريق مصورى ناشيونال جيوجرافيك والتقط صور كثيرة من جميع أنحاء العالم وأرى أماكن جديدة.

التصوير أصبح هواية مفضلة بين الشباب، فهل تودى أن تقدمى لهم أي نصيحة؟

أود أن أقدم لهم بعض النصائح التى ساعدتني على التميز في التصوير الفوتوغرافي وأولها أن الفنان يجب عليه دائمًا أن يكون مطلع لكل ما هو حديث وهذا يتم عن طريق القراءة والمشاهدة فيجب أولا أن يقرأ عن عناصر و أسس التصوير الفوتوغرافي ويقرأعن المنظور الفنى ثم يبحثون عبر المواقع الإلكترونية التى تحتوى على الكثير من البرامج التعليمية التى تساعدهم فى كيفية استخدام الكاميرات وتعديل التطبيقات الخاصة بها وكيفية توزيع الإضاءة وغيرها من المعلومات الهامة ويجب أيضا أن يمارسوا الهواية بشكل مستمر حتى يتمكنوا من تطوير موهبتهم بشكل سريع و سليم.

موقف خطير واجهك لن تنسيه ؟

لا يوجد موقف خطير بمعنى الكلمة ولكن يمكن أن نقول هناك موقف إنسانى واجهنى وهذا حدث بالفعل أكثر من مرة عندما أكون متجولة فى الشوارع أبحث عن أوجه تجذبنى إليها حيث أقابل وجوه كبار السن وتحديدًا الناس البسطاء جدًا التى تستوقفنى أعينهم الحزينة ذات الكثير من المعانى والمعاناة وبشرتهم التى تملؤها التجاعيد فلكل منهم قصة ترويها ملامحهم وفى كل لقطة التقطها لهم،موقف لن أنساه أبدًا.

من هم المصورون الذين تأثرت بهم ؟

لقد تأثرت بالكثير من المصورين الكبار من أهمهم، المصور الكبير العراقي لطيف العانى والمصور الكبير فيل بورجيس لقد تأثرت بفن كل منهما حيث كثرة المعاني فى صورهما ومدى تأثرهما بلقطاتهما حيث يشعروك أنهما التقطا هذه الصور من القلب.

هل تتقبلى النقد وكيف يكون النقد البناء الصحيح؟

نعم أتقبل النقد وبكل حرية،والنقد البناء بالنسبة لى هو النقد الذى يساعدنى بالفعل على تجاوز أى خطأ أو تعديل قد يساعدنى فيما بعد فالنقد البناء يضيف للفنان خبرات أكثر.

ما هو الفرق بين المصور العالمي والمصور العربي ؟

من وجهة نظري لا يوجد فرق ولكن يمكن أن يكون الفرق فى محبي الفن أو متذوقى الفن التصويرى بينما فى الفترة الأخيرة أصبح لمتذوقى الفن تفاعل أكثر فى الوطن العربي أما فى البلاد الأوربية الاهتمام بالفن حيث الرؤية الأكثر والشهرة فى المجال بشكل أسرع بسبب كثرة متذوقى الفن و المشجعين على ذالك بشكل يسهل على الفنان المشاركة فى الكثير من المعارض مع العلم إنه سيكون له الكثير من محبين هذا الفن.

ما هو تقييمك للواقع الفوتوغرافي العربي، هل تجديه يسير باتجاه الطريق الصحيح ؟

هناك كثير من المصورين الفنانين ولكنهم يحتاجون كثير من المساعدة في الانتشار بشكل أفضل ولكنى سعيدة بالنتيجة التى أصبحوا عليها فالكثير يحاول دائمًا أن يكونوا في الأفضل والتقدم ملحوظ بين الجميع حيث سهلت مواقع التواصل الاجتماعي على المصورين الفنانين أن ينشروا أعمالهم ويشاركوهم الجميع الرأى والنقد الفنى وأتمنى أن يحدث هذا بشكل احترافى أكثر فى السنين القادمة.

ما هي مقومات الصورة الفوتوغرافية الناجحة.؟

يجب مراعة التكوين حيث تكتمل جميع العناصر الرئيسية فى الصورة حيث الأبعاد والمنظر السليم وأن تكون الألوان مريحة للعين لكى تطيل النظر إليها فيستمتع المشاهد ويتأمل كل ما فيها من تكوين.

ما هى مميزات المصور الناجح من وجهة نظرك؟

يجب أن يكون دائمًا مطلع على كل جديد وأن ينوع فى مجالات التصوير لكى يكتسب خبرات أكثر وأن يقبل دائما النقد البناء ويطور باستمرار من نفسه.

صورة التقطتها ومازالت عالقة في ذهنك ؟

أكثر صورة لم تغب أبدًا عن ذهنى هى لأمرأة صعيدية كادحة تعمل فى ميدان التحرير تبيع السندويتشات لن أنس عينيها ولا يديها الجميلتين.

إلى أي مدى غير التصوير في حياتك ؟

لقد غير حياتى رأسًا على عقب فأصبحت أرى الأشياء دائمًا من زاوية أخرى فلكل شئ تأملاته وأبعاده التى تجعلنى أفكر دائمًا من وجهة نظر مختلفة استطيع من خلالها تصوير الواقع بشكل فنى يحبه الاخرين.

 حدثينا عن أهم الجوائز التي حصلت عليها ؟

لقد حصلت على الكثير من الجوائز والشهادات ومن أهمها حصولى على المركز الأول في مسابقة إبداع 2 .

إلى أي مدى يصل طموحك؟

ليس له مدى فأنا دائمًا متشوقة للتعلم والابتكار وحب المعرفة وأتمنى دائمًا أن أتقدم فى فنى.

هل توجد صور التقطيها ولا ترغبى في نشرها ؟

لا يوجد فكل ما التقطه أحب أن أشاركه مع الناس والنقاد.

كلمة أخيرة لعشاق التصوير الفوتوغرافى

أتمنى لكم دائمًا الاستمتاع والتأمل في كل لقطة لها قيمة ومعانى حقيقية وأتمنى دائمًا أن يسود بين الجميع ثقافة المعرفة و التطلع وتنمية المواهب بداخلنا بشكل علمى سليم.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*