شاب سودانى موهوب من كسلا يكسبه “فيسبوك” شعبية ومعرفة

16/12/2019

1٬175

د. أحمد عامر جابر، ديسمبر 2019

مدينة كسلا (عاصمة ولاية كسلا)، في شرق السودان، من ولايات البلاد التي حباها الله طبيعة ساحرة ومواطنًا مرهفًا، يتغنى بعشقه الباذخ لجمال جغرافيتها (تقع على رأس دلتا القاش و سفوح جبال التاكا) وإنسانها. إنها المدينة التي قدمت للسودانيين قصة “المحلق و تاجوج”،كقصة حب مثل “قيس وليلى” أو “روميو وجولييت” وغيرهما من قصص خلدها تاريخ عواطف البشر في الشرق والغرب. هذه المدينة بما تمتاز به من صفات، ظلت مركز جذب لعشاق الطبيعة والجمال من كل حدب، فصوبها ييمم العرسان لقضاء ما يسمى ب “شهر العسل”. واليها يشد السواح وطلاب الفنون وغيرهم، رحالهم في رحلات أكاديمية وغير أكاديمية، في كل عام.عن جمال طبيعة وإنسان كسلا نظم كثير من الشعراء من خارجها بعض أجود شعرهم ليتغنى به بعض كبار المغنيين السودانيين. من بين هؤلاء، الشاعر، الراحل توفيق صالح جبريل، الذي  نظم قصيدته “كسلا”، التي أبدع في التغني بها، الشاعر والموسيقار الكبير، عبد الكريم الكابلي. مطلع القصيدة يقول: “نضر الله وجه ذلك الساقي*** إنه بالرحيق حل وثاقي” بينما يصرح وسطها: “كسلا أشرقت بها شمس وجدي*** فهى بالحق جنة الإشراق”. أما من شعراء المدينة، يعتبر الشاعر، إسحق الحلنقي، الأكثر تعبيرًا عن جمال طبيعتها وإنسانها. في الواقع، أصبح شعر الحلنقي، الذي تغنى به عدد مقدر من طليعة المطربين السودانيين، “قاشاَ آخراَ” يجري في وجدان الشعب السوداني. أما في مجال الفن التشكيلي فقد أنجبت المدينة العديد من الفنانين الذين يشار إليهم بالبنان، في خارطة الفن التشكيلي المعاصر. من بين هؤلاء الراحل، أحمد عبد العال وأستاذ الأجيال، حسين جمعان وبابكر كنديو.

اليوم، تقدم المدينة، ابنها الشاب، محمد مصطفى أبو الحسن، المولود في 15 أبريل 2001، كإضافة واعدة لسجل مبدعيها. لقد إهتمت أسرة هذا الشاب والتشكيليون في كسلا بتشجيعه ورعايته، خصوصًا الفنان، كنديو. كذلك فعل نفر مقدر من التشكيليين السودانيين في الداخل والخارج وغيرهم، ذلك عبر الوسائط المختلفة سيما ال “فيسبوك” الذي لعب دورًا كبيرًا في تواصل الفنان الشاب مع الفنانين وعشاق الفن على نطاق واسع، إذ لم يقتصر تواصله مع بنى جلدته من الفنانين الذين أعجب بفنهم، بل غيرهم. مثال لهذا، تواصله مع الفنان الهندي، المجود في رسم الوجوه (بورتريه)، كانان كيتراليا، الذي بادله رسمًا برسم. في سؤال حول ماذا يعنى الفن له، يجيب الشاب (قبل هذا العام بكلية الفنون الجميلة والتطبيقية بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، في الخرطوم- تأخر نسبيًا لأسباب خاصة): “الفن يعني لي أسلوب حياة وتعبير عن إحساس داخلي، ألجأ إليه في شتى الظروف”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*