سكينة أيت ناصر..نجم فنانة يومض في الأفق

1٬492

بمدينة الحمامة البيضاء ازدادت الفنانة التشكيلية سكينة أيت ناصر، من  تطوان  العريقة جوهرة ،المملكة المغربية ، تابعت دراستها بنجاح وتفوق حيث حصلت على بكالوريا علمية بمسقط راسها وماجستر من المدرسة العليا للتجارة واﻹعلاميات بالرباط ،عشقت الفن التشكيلى فقررت الالتحاق بالمدرسة الوطنية للفنون الجميلة بتطوان  لتصقل موهبتها وتطعمها بالتكوين الأكاديمي والعلمي  لمدة عام كامل  تلقت فيه مبادئ الرسم مما أهلها  للمشاركة في المعرض الدولي للفن المعاصر الذي أقيم بتطوان سنة 2015 و2016 تعمل الفنانة الموهوبة باستمرارعلى تطوير موهبتها لتصطف إلى جانب عمالقة الفن التشكيلي وتحتل المراتب العليا بالكشف عن ما يعتمل بداخلها من أحاسيس وما يراودها من أفكار تتراقص على الدوام بذهنها. مترجمة إحساسًا عميقًا بمس ما .

تملك  سكينة أيت ناصر موهبة سكنتها  ولم تكتشفها إلا مؤخرًا وهي تساعد ابنها على إنحاز فروض في مادة التربية التشكيلية فتلمست الألوان وأقلام الرصاص بدون وعي منها  فاكتشفت  بالصدفة ملكتها الربانية .

بحيث صرحت لنا بما يلي:

(في يوم 2013/1/1 بينما كنت أساعد ابني فى المذاكرة  رسمت ثلاث رسومات عفوية واكتشفت أنني أرسم بطريقة سريعة وغريبة وجوه وأشكال مركبة ﻷول مرة في حياتي فقررت الذهاب إلى معهد الفنون الجميلة بعدما تحدثت إلى صديقتي وأخبرتها بانني حلمت  بزيارة الفنان الكبير سعد بن سفاج في بيته فذهلت، وأخبرتني أنه من حظي أن الأستاذ بن سفاج  من يدرس الرسم  بالسنة الاولى في المعهد .)

رسوماتها  عبارة عن أحاسيس طفلة متمردة ، حرة ،  ترسم الحلم وتحاول أن تنقل عالمها الخاص وأفكارها  للمتلقى ،تستخدم الفرشاة والألوان لتعبر عن قضايا وطنها الاجتماعية والسياسية والدينية ،كل ما يستعصي عليها قوله تحوله إلى خطوط وألوان ووجوه وتعابير مختلفة  لأن الفنان بطبعه إنسان حساس  متفاعل مع محيطه ويشعر بكل ما يدور من حوله وهذا ما نلاحظه فى منجزات الفنانة سكينة . لا تنتمى لمدرسة بعينها ففى منجزاتها نجد التجريدية والتعبيرية والسريالية .

تواصل الفنانة  سكينةحكيها عن مسارها الفني:( ذهبت للمعهد والتقيت بالفنان بن سفاج ، ولا زلت أتذكر تلك اللحظة المفصلية في حياتي، كان يوم امتحانات الدورة الأولى وتواجد مجموعة من الأساتذة في ذلك اليوم ، تصفح الأستاذ بن سفاج رسوماتي وأكد لى بأنني موهوبة بالفطرة وعلي  العمل على تطوير موهبتي، وتأكيدًا  لملاحظة الأستاذ بن سفاج شجعني ايضا الفنان والمدير القدير والراقي الاستاذ الوزاني بعد مشاهدته لرسوماتي وقال لي” أورجنال” استمري في عملك  وكانت نصيحة فناننا الكبير والأستاذ المتفاني في التدريس والعطاء الأستاذ بوعبيد، بتوجيهي وإرشاد  لتعلم المبادئ الأساسية للرسم والصباغة جيدًا وكان وجودي في قاعة الدرس بمدرسة الفنون الجميلة  بمثابة حلم  صعب التحقق حيث كنت عندما أمر من ذلك الشارع دائمًا ما يشد انتباهي وتدفعنا قوة خارقة لولوجه) .

وبعد التوحيهات والارشادات القيمة التي سيكون لها ما بعدها  ولجت الفنانة الصاعدة المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان بإيعاز من عمالقة الفن التشكيلي بالمدينة  لتتلقى المبادىء الأولية والدروس الفنية الغنية بالتوجيهات والارشادات  من فنان وعبقري يعد بمثابة الأب الروحي لها  : الأستاذ الكبير بن سفاج  موضحًا وملقنًا لها ما يتعلق بالظل والضوء والتوازن وقوة الخطوط حيث كان يقول لها دائمًا:( اللوحة والرسم كالموسيقى بجب التناغم والتوازن في الخطوط والألوان والظلال).تقول الفنانة سكينة :” وكذلك كان يحدثنا عن تاريخ الفن وتجاربه  وتستطرد فنانتنا  المتألق :

( لم يبخل علي  الأستاذ بن سفاج  بزيارة  محربه الفني الذي يضم سر  لوحاته) وكانت زيارتها لمسه بمثابة جرعة قوية مكنتها. من الاستمرار في الرسم والتعلم والبحث الذاتي وكلها فرح واستغراب لهذه الطاقة المكنونة بداخلها وأصبح الرسم جزء ا من حياتها تجد فيه المتنفس الوحيد  للتعبير عن  ذاتها وكل ما يجول في خاطرها من أحاسيس وأفكار وردود حول حياتها و مجتمعها .

ومنذ ذلك  اللحظة لم تكف عن السعى  لمعرفة الجديد في عالم التشكيل فالفنانة سكينة  صقلت موهبتها بالقراءة والإطلاع بشكل عصامي مما أهلها للتفكير والسعى إلى إقامة معرض شخصى يضم أعمالها . فقليل جدًا من يتمتعون بما تمتلكه الفنانة سكينة أيت ناصر فللنتظر بزوغ نجمها الذي سيضيء الآفاق مستقبلاً.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*