د. طاهر حلمي.. إطلالة عاشق تحمل بين ثناياها حياة

للفنان سعيد العبد،سلسلة (كل يوم مبدع مصري)

746

مبدعنا اليوم هو الفنان الشاعر الراقي والمبدع والناقد التشكيلي،دكتور طاهر حلمي،العاشق لتراب الوطن،تربية نوعية،الدقي،جامعة القاهرة.
ذكريات تعشق السكون،عند الحارات والأزقة وفي الطرقات وقفت نساء المزارات تقرأ بعضًا من الآيات وبدون جدوى لم تهمس في أذني حروف من ذكريات،يعيش الإنسان خارج الوطن والوطن يحيا داخله،هكذا تكون قرآءتي لفلسفة وفكر مبدعنا اليوم في إبداعاته التشكيلية .
سأصطحبكم اليوم في (محراب عاشق) لكل ما هو أصيل وجميل  ولكل ما هو نقي وصادق ولكل ما يحمل بين طياته جذور وحياة ولكل ما أشرقت عليه شمس ذات حضارية تراثية كانت أو حداثية ذات فكر وثقافة لا تحتاج منا الحياة الي ديناميكية أو تعقيد فقط نحن نفتقد للبساطة.
فعندما نتناول روائعه وابداعاته بالوصف والتحليل نجد أن أعماله لا تختلف كثيرًا عن جمال وروعة وصفاء ونقاء نفسه وسريرته،فنجد روائعه وابداعاته التشكيلية لا تخلو من الشخوص الحالمة ذات النظرة المستقبلية الثاقبة والمتفائلة والباعثة للحياة وكذلك الألوان المبهجة المشعة والبراقة والمفعمة بالشجن والمليئة بالرومانسية والمشاعر الدافئة والباعثة للأمل والاشراقة،حقًا نحن اليوم في محراب عاشق .
ومن خلال قرآءتي لما بين سطور روائعه وابداعاته استوقفتني اطلالة لأستاذ عظيم في مجال القيم الإنسانية قبل القيم التشكيلية والجمالية ألا وهو أستاذنا القدير والجليل والعظيم عليه رحمة الله،دكتور/عبدالمعبود شحاته . حيث جاءت اطلالته لقراءة  بعض من أعمال مبدعنا السابقة والتي تتضح جليه في بعض الأعمال المنشورة الآن فجاءت تحليلاته كالآتي:”د. طاهر حلمي  فنان جاد ومحب يعشق تراب الوطن،اهتم بالتكوين ونادرًا ما ترى لوحاته خالية من عنصر الإنسان وكانت شخوصه أجسادًا بلا رؤوس أو تكاد توهم أن هناك رأس فوق الجسد؛لكن في أعماله الأخيرة اتخذ من الرأس محورًا وموضوعًا تعبيريًا غني بالمشاعر والأحاسيس الإنسانية . فالقارئ لهذه الوجوه يشعر أنها تحس وتتألم وكأنها تعبير عن واقع معاش  دون الخطاب المباشر والسرد الأدبي ويعتبر اللون عنده مزيج من تربة الأرض مع ما يعطيه روح الحياة  كما اهتم بالعمل البانورامي ليحاصرك برسالة يرغب في قراءتها مع الجميع” .
ومن هنا جاءت الإجابة لي وللكثير ممن يعشقون ويتذوقون روائع مبدعنا حول ماهية ما تحمله أشخاصه من ضبابية وسكون ذات دلالات رمزية راسخة في مخزونه البصري،فكانت الإجابة ناجزة واجزة حيث (يعيش الإنسان خارج الوطن والوطن داخله).
ومن هنا نخلص الي أن أعماله وابداعاته التشكيلية تحمل بين ثناياها أبعادًا فكرية وفلسفية بجانب كونها روائع جمالية وبصرية مصاغة بصورة مغايرة للواقع الملموس لتعبر بنا عوالم البصر إلى عوالم الخيال اللامتناهي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*