د. الطيب الحضيرى حضور اللون والملمس بأسلوب سهل ممتنع

 د. أحمد عامر جابر، ديسمبر 2018

2٬886

ولد الفنان التشكيلي و الأكاديمي السوداني د. الطيب الحضيري بمدينة الهلالية في وسط السودان (مسقط رأس الأستاذ الهادي آدم الذي غنت السيدة أم كلثوم رائعته ” أغدا ألقاك”). تخرج في قسم التلوين في كلية الفنون الجميلة والتطبيقية بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا. حاصل على درجة الماجستير في التلوين والدكتوراه في التربية الفنية. عمل بتدريس الفن في عدد من الجامعات في داخل السودان وخارجه. يعمل حاليًا رئيسًا لقسم التلوين والتصميم بجامعة النيلين. شارك في الكثير من ورش العمل الفنية والمعارض الجماعية محليًا وخارجيًا كما نال العديد من الجوائز المختلفة. أقام أخيرًا معرضًا بعنوان “سطوح” في مركز السودان للعيون في الخرطوم.

تميزت لوحات المعرض بتعدد مواضيعها التي تراوحت بين تصوير بيئات طبيعية ومعمارية سودانية مختلفة مع حضور مقدر لشخوص سودانية و أجنبية عبر تصوير وجوه مفردة وجماعية طلت فيه الأنثى بقوة و ألق. لاشك أن العنوان “سطوح”.جاء موفقًا إذ أحتفي بمعالجة سطوح اللوحات على مستوى الملمس واللون بشكل خاص تاركًا  للعيون المجال واسعًا لتستشرف آفاقًا جديدة وفق ما تمتاز به مخيلات أصحابها من ثقافة بصرية و معرفة بتضاريس الأشياء و مكونات ألوانها وقراءة دلالتها وظيفيًا وما توحي به نفسيًا. بمعنى آخر، السطوح الخشنة والناعمة وما بينها والألوان الحارة والباردة ودرجاتها كلها استوعبت بذكاء في أسلوب تعبيري تجريدي أو سهل ممتنع.

يقول الحضيري عن فنه عامة: “أميل إلى أن أكون حرًا في الممارسة التشكيلية دون التقيد بأسلوب محدد أوالالتزام بأي نمط.” أما عن معرضه الأخير فيضيف: “بينما يبدو كل شيء من سطحه مجرد مساحات لونية وعناصر شكلية خالصة ، فإنه من داخله له طبيعة لاينبيء عنها خارج، حتى من حيث الخصائص الشكلية . ولأن اللوحة ليس لها خارج و داخل و كل مافيها هو سطحها فإنها تحاول استنطاق موضوعات الطبيعة بالكشف عن وحدة كينونتها من جهة اتحاد شكلها الخارجي بمحتواها الداخلي. ففن التلوين عندي محاولة من أجل خلق حالة تجانس بين العالم كما يبدو لنا والعالم كما هو من الداخل، أي بوصفه كلا متسقًا. لذا هذا المعرض معني بانكشاف عالم البصر الجزئي على عالم البصيرة الكلي.”

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*