دكتور سلمان الحجري ” تجارب تشكيلية ثرية في الحروفيات والفن الرقمي والتجريد”

يقول دكتور سلمان ":ليس الممتع في الحلم الوصول إليه، وإنما في جمال المشوار الذي أسير فيه لتحقيق هذا الحلم

1٬308

الدكتور سلمان الحجري،من سلطنة عمان، فنان تشكيلي متنوع في إبداعاته الفنية ، فهو تشكيلي ومصمم جرافيكي وباحث في مجال الفنون البصرية، أستاذ الفن والتصميم الجرافيكي المساعد بقسم التربية الفنية بجامعة السلطان قابوس، وعضو في الجمعية العمانية للفنون التشكيلية ومرسم الشباب.

يميل  إلى الحروفية في أعماله الفنية، فالحروفية أعطته انطلاقة عالمية كفنان عماني، علمًا بأن هناك عدد قليل من الفنانين العمانيين ممن يمارسون هذا النوع من الفنون بشكل مستمر.

حصد الدكتور سلمان الحجرى العديد من الجوائز ، ومن بينها جائزة التصميم الجرافيكي الأولى بالمعرض السنوي الثامن للخط العربي والتشكيلات الحروفية 2013، بالجمعية العُمانية للفنون التشكيلية، والفوز بمسابقة أفضل الأعمال المقدمة للمهرجان الدولي الثالث للفنون، بإيران،2013 , والفوز بجائزة المستوى الأول في مجال التصميم الجرافيكي بمعرض الأعمال الفنية الصغيرة السابع 2013 والفوز بمسابقة في البينالي الرابع عشر للفن المطبوع وعرض العمل الحروفي الفائز في مدينة تايبيه التايونية بمتحف تايون الوطني للفن التشكيلي2009 , أيضا الفوز في مسابقة فنية عالمية تنظمها مجلة Aesthetica  والتي تصدر بالمملكة المتحدة ونشر العمل الفائز في العدد السنوي2009 , كذلك الفوز في مسابقة تصميم أجمل بوستر بحثي في مؤتمر التأثير والتأثر بين تخصصات الفن والتصميم، بجامعة لافبره، المملكة المتحدة2009 . وهذه الجوائز أكبر محفّز لنيل المزيد خلال الفترة القادمة.

وقد شارك بمعارض محلية ودولية كثيرة، وقدّم محاضرات في مؤتمرات الفنون في كل من شيكاجو، لندن، جلاسكو، وكوبي باليابان، كرواتيا، روما، عمَّان، الكويت، البحرين، وغيرها.

قال الدكتور سلمان الحجري عن فوزه بالجائزة الثانية في المعرض السنوي الأول للتصميم الجرافيكي:”هذان العملان من الأعمال المرسومة بالهاتف من خلال تطبيق رقمي اسمه “شغف الفن” ArtRage وهو تطبيق متاح في متجر جوجل وكذلك لنظام iOS وهو ببساطة تطبيق للرسم بالألوان الزيتية والمائية والشعمية وغيرها وبه مميزات كثيرة تتيح للفنان التخطيط والرسم والتلوين. تطبيق شغف الفن واحد من عشرات التطبيقات التي تتيح ممارسة الفن الرقمي وهو ما بات يحتل مكانا مميزا ويرسم ملامحا أوضح على خارطة الفن التشكيلي المعاصر. وفيما يخص هذه الأعمال وقصة فوزها بالجائزة الثانية في المعرض السنوي الأول للتصميم الجرافيكي والمقام بالجمعية العُمانية للفنون التشكيلية والمقام خلال الفترة من 29 نوفمبر إلى الثالث من ديسمبر 2016م. فهي أول أعمال فنية مرسومة بالهاتف ومعروضة في معرض  بالسلطنة. ولقد حقق هذا الفوز عدة أهداف كنت قد سعيت لها منذ العام 2001 عندما عُينت معيدًا بقسم التربية الفنية وتخصصت وقتها في مجال التصميم الجرافيكي، ومن يومها أصبحت مهتما أكثر بالفن الرقمي بالتوازي مع تجاربي بالخامات المختلفة. مارست الفن الرقمي وقدمته وعرفت به في أوساط الفنانين الممارسين وكذلك طلبة القسم. كانت البدايات من خلال برنامج الفوتوشوب وبعدها أعمال فنية عديدة نفذتها وأنا في سيدني أدرس الماجستير (2003-2005). وبالنسبة للفون آرت هي الرسم بأصابع اليد الواحدة على سطح الهاتف الذكي بحيث يتيح التطبيق أدوات وألوان افتراضية وكانفس يشابه إلى حد كبير الأدوات الحقيقية، فيتم الرسم بالسكين والفرشاة وأداة الدلو وغيرها. بطبيعة الحال هناك الكثير من البرامج/ التطبيقات التي تتيح إمكانيات متعددة وبرغم أن هذا مهم ويوفر الكثير من الوقت والجهد لدى الفنان إلا أنه لا يكفي وحده فيجب أن يقف خلف هذه التطبيقات فنان متمكن من ادواته ويعي جيدًا معنى الفن متمكن من أدواته البصرية ويعرف أساسيات صياغة الخطاب البصري المحل بالجمال والدهشة. يتضح من المواضيع المرسومة في هذه الأعمال أنها تجريدية وتشير بشكل بسيط إلى الطبيعة. ففي العمل الأول هناك إيحاء شبه مباشر إلى وجود أشجار وجبال وسماء فهي في المجمل ما بين الواقعي والتجريدي. تم الإهتمام بشكل كبير بتكوين العمل وتزيع كتل الدوائر والمربعات التي تتنوع في حجمها وتتوحد أحيانا في الوانها لتكون نغما بصريا متدرجًا من الصغير إلى الكبير، من الأسفل إلى الأعلى في كتل تشابه السحب. أما من ناحية الألوان فهي ألوان منسجمة مع بعضها وهي حزمة البنيات وحزمة الأخضر وتدرجاته مما ساعد على عدم تنافر الالوان وتعايشها مع بعضها البعض مما ضمن البهجة اللونية لدى المتلقي. هذا من ناحية الجانب البنائي أما من ناحية الجانب التعبيري فهذه الأعمال أردت من خلالها توثيق علاقة الفنان اللصيقة دائما بالطبيعة والتأمل فيها بكل مكنوناتها الرائعة.العمل الثاني هو عمل تجريدي أيضا وهو ببساطة عبارة عن طبقات لونية متدرجة من البني والازرق من الفاتح إلى الداكن. وفي الأعلى بعض الدوائر التي تؤكد النغم البصري وتحدد مكان السيادة. بشكل عام حقق هذا الفوز فكرة حضور الفن الرقمي في المعارض الفنية مما يروج هذا النوع من الفن لدى الجيل الحالي والمتصل بشكل أكبر بالتقنيات الحديثة والذي جعل من مواقع التواصل الإجتماعي معارضا رقمية دائمة يتذوقها المتلقى من خلال شاشة هاتفه الذكي. هذا الفن الغير مكلف لاي أدوات رسم ولا يتطلب مرسما سيكون له سطوة وحضور قوي خلال السنوات القليلة القادمة”.

يحاول الحجري أن يقدم الجديد في مجالات الفنون البصرية والإبداع من خلال ربطه بين التكنولوجيا والفنون البصرية وقد عرف باهتمامه بالفن الرقمي ومواكبة التطور الكبير في مجالات الفنون البصرية.إن مثل هذه الزيارات العلمية والأكاديمية بين أعضاء هيئة التدريس من دول مجلس التعاون خاصة والبلدان العربية والعالم عامة تثري العديد من الأفكار والخبرات الواسعة وتنمي وتصقل شخصية الأستاذ الجامعي من خلال تبادل التجارب والخبرات مع كوكبة من المختصين الأكاديميين في شتى المجالات.

يقول دكتور سلمان “:ليس الممتع في الحلم الوصول إليه، وإنما في جمال المشوار الذي أسير فيه لتحقيق هذا الحلم، بالإضافة إلى تحقيق خصوصيتي الأسلوبية وبصمتي الفنية بحيث يعرف المتلقي أعمالي حتى لو لم أوقع اسمي.

نعم هكذا اقضيها..
وهكذا أود أن اقضيها ..
بين الخمائل والنخيل..
مرتميًا بين أحضان الطبيعة..
متأملا أدق تفاصيلها..
مستمتعا بروعة إخضرارها..
و موثقا لجمال تكويناتها..
انا من الطبيعة وإلى الطبيعة.. فلمَ الابتعاد !؟
أود ان أتحقق كإنسان مستخلف.. على هذه الارض..
الفن يستدرجني دائمًا إلى فطرتي السليمة..
فأجد نفسي مندهشًا .. من جاذبية كل هذه الانساق…
مطرقًا سمعي لالتقاط تمتمات هذا الكون الملئ بالأسرار والسحر..
الفن هو وسيلتي لكل ذلك..
هنا أتحسس دوري كفنان تشكيلي ‏لتوثيق كل هذه التفاصيل
ومن خلال الفوتوغرافيا..
أصبح العين التي يرى بها الاخرون الجمال ويكتشفون أبعادها

الطبيعة ملهمتي الأولى في الفن وهي مصدر الجمال الفطري، ومن خلالها نفهم هندسة الكون وفيزياء الأشياء

أغنيات المساء 2017 أحبار وألوان إكريلك على كانفس ٣٠* ١٨ سم

الصباح بداية للقلوب المحبة التي تعشق الحياة.. وبداية للعقول الناضجة التي تلاحق الأحلام وتتبع النجاح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*