حوار للفنان عادل الليثى عن وجوه الفقراء والبسطاء فى لوحاته

11/2/2020

1٬003

قدم الفنان عادل الليثى فنًا مصريًا أصيلا ، جسد من خلاله البيئة المصرية واتسمت أعماله بالاستقلال والتفرد والأصالة في الموضوع والمضمون والارتباط بالجذور الثقافية المصرية،أتقن الفنان رسم الوجوه،وجوه الفقراء والبسطاء ومن أشهر لوحاته لوحة المرأة النوبية فهى من بين اللوحات المهمة للفنان عادل الليثى والتى أبدع فيها وجسد فيها كل مشاعر الحزن والأسى والألم والمعاناة،له العديد من المشاركات المحلية والدولية،ومن خلال ما قدمه الفنان نال عدة جوائز تكريمية تقديرًا لأعماله المبهرة،من بين تلك الجوائز،جائزة مهرجان أوستراكا الدولى عام 2016،بشرم الشيخ والذى شارك به 120 فنانًا من كل أنحاء العالم .

فى البداية نود أن نعرف من هو عادل الليثى ؟
عادل الليثى ،من مواليد الجيزة ١٩٨٨،حاصل علي بكالوريوس تجارة،أعشق الفن منذ الطفولة،فنان عصامى،اعتمدت على موهبتى الفطرية فلم أحظ بدراسته أكاديميًا ولم أكن أتخيل أن أصبح فنانًا تشكيليًا فى يوم من الأيام.متى بدأ عادل الليثى الدخول فى عالم الفن التشكيلى ؟
بعد حصولى على بكالوريوس التجارة وإدارة الأعمال، عملِت محاسبًا في مجال القطاع السياحي، ثم قامت ثورة 25 يناير،الأمر الذى أدى لركود السياحة فى مِصر، فخسرت عملى كغيرى من العاملين فى القطاع السياحى، كانت هذه الفترة هى الفترة التى بدأ فيها اهتمام الناس بموقع الفيسبوك يزداد، فازدادت أعداد المتابعين والقصص التي يحملونها.هذا الأمر مكّننى من أن أعيد علاقتى بالفن والفنون، فتعرفت من خلالهم على أنواع الرسم وأشكاله، والخامات والأدوات المستخدمة لإتقانه. والأهم من ذلك، وخاصة بعد تأملى في رسومات الجرافيتي فى ميادين الثورة المصرية، أدركت أن الرسم ليس مجرد “شخبطة”، بل من الممكن أن يكون رسالة قائمة بحد ذاتها تمكّن العالم أجمع من أن يستوعب ويفهم أفكار وقضايا شعب ما.

منذ عام ٢٠١١ إلى ٢٠١٣، بدأت الرسم بالقلم الرصاص والفحم والألوان الخشب والباستيل؛لكن كان هدفى التصوير الزيتى ولكن كيف وأنا لم أتلق أى دراسة،إلى أن جمعنى القدر مع الفنان “وليد ياسين” وأن أشارك معه للمرة الأولى فى حياتى ببورترية رصاص في معرض “فندق انتركونتيننتال” والذى كنت أتابع أعماله بانبهار شديد وتحدثت مع الفنان وليد ياسين لمدة لا تتجاوز خمس دقائق؛ لكنها فرقت في حياتي جدًا وشجعني أن أبدأ بالزيت والبداية كانت في ٢٠١٣.كما لا أنسى أستاذ فرحات ذكى والذى تعرفت عليه عن قرب في ٢٠١٦،وهو أستاذ قدير نصحنى كثيرًا وساعدنى فى تطوير أسلوبى واختيار موضوعات أعمالى.ثم بدأ التطور فى المواضيع والألوان ولازال والحمد لله ومن ٣٠١٣،بدأت أشارك فى معارض ومهرجانات محلية ودولية ولله الحمد وفي ٢٠١٧،أقمت معرضًا مع اثنين من أصدقائى فى متحف محمود مختار وكان ناجحًا جدًا والحمد لله.
من أين يستمد عادل الليثى مواضيع أعماله ؟
أستمد مواضيع أعمالى من البيئة المصرية،من أمور حياتية وثقافية للمجتمع المصرى،من لاندسكيب لبورتريه،أعمالى دائمًا تتناول المصرى ولون النيل والطين وسمارنا وشمسنا وثقافتنا والبيئة المصرية الغنية جدًا بمواضيعها .هل هناك ما تسعي لإنجازه خلال الفترة المقبلة؟
مشاريعى لاتنتهى فأنا أحضر لمعرض شخصى بعنوان” ولاد البلد” بجاليرى جرانت الموافق 9 فبراير القادم،عدد اللوحات التى سأقوم بعرضها 32 لوحة أتناول من خلالها البيئة المصرية وثقافتها والأعمال تتناول أشخاصًا ولقطات ومواقف لمصريين مهمشين والريف المصرى وبعض المهن والمواقف الحياتية اليومية من لاند سكيب وحارات وبورترية  .ما أهم المعارض الفنيَّة التي شاركتِ فيها ؟
من المعارض الجميلة التي شاركت بها فى ٢٠١٥، معرض فى الهناجر وكان على هامش أسبوع الصداقة المصرية الأفريقية وشاركت ببورترية لفتاة من النوبة.هل هناك خط أساسى يربط بين مختلف مضامين لوحاتك؟
الخط الذى يربط بين لوحاتي هو باختصار المصرى البسيط المهمش، أسلط عليه الضوء وأعبر عن مشاعره الداخلية سواء كانت فرحًا أو حزنًا أو شقاء عن طريق البورترية .ما أقرب الأعمال إليك خلال رحلتك الفنية؟
أقرب لوحة لقلبى هى لوحة لسيدة نوبية سمراء وهى تبكى،رسمت اللوحة بتقنية الهايبر ريالزم الواقعية المفرطة وانتشرت اللوحة كالنار فى الهشيم والحمد لله وقد عُرض على بيعها ورفضت وأشارك بها فى أكثر من معرض بناء على طلب منسقى المعارض.ماذا عن هواياتك الأخرى غير الرسم؟
هواياتى الأخرى هى الموسيقى، أحب آلة العود وأعزف عليها دائمًا،الموسيقى تكلمنى حتى أستطيع أن أنتج؛ فالموسيقى هى أداة من أدواتى مثل الفرش والألوان وصوت فيروز بالنسبة لى مثل اللون على البالتة وأنا أرسم .كيف تقيم التجربة التشكيلية المصرية فى المرحلة الراهنة؟
التجربة التشكيلية فى مصر تحتاج للكثير من الاهتمام من قبل المواطن العادى قبل المسؤلين عن القطاع. للأسف الشديد المجتمع المصرى ينظر للفن التشكيلي على أنه شئ من باب الترفيه والبوهميه وثقافته الفنية محدودة جدا، أوقات كثيرة تكون المعارض للفنانين وأصدقائهم من الفنانين أيضا.. أين المتلقي؟ !الفن التشكيلى لا يقل عن الموسيقى والتمثيل والأدب؛ لكن ثقافتنا عن الفن صفر.أتمنى أن نصبح مثل الشعوب التي تهتم بالفن لأنهم هم وقود الفنان،نحن نبذل مجهودًا غيرعادى لإقامة المعارض؛ويكون كل هدفنا أن تصل هذه الأعمال لأكبر عدد ممكن من الناس ولكن الكثير يكتفى بمشاهدة الاعمال على السوشيال ميديا فقط .

أخيرا كلمة لمحبى الفن التشكيلى فى الوطن العربى
أوجه لمحبى الفن التشكيلي التحية فأنتم وقود أى فنان لا تبخلوا على أى شخص يقدم فنًا وادعموا الفنانين الموهبين الحققيين .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*