بيكاسو،جاكسون بولوك وجاد الله ودكتورحسن عبدالفتاح

عبد الرازق عكاشة ،باريس

1٬118

املأ الدنيا محبة،بدل رمل الشاطئ أحلام ،أمش،صدرك أمل، بكرة درعك وسيفك سلام،ارم نقاط لونك واروأرضك خطوط،خيوط،طاقات،الوان. بولوك المهم جدا،فماذا عن  بيكاسو (الأب) المعلم  الروحي للثوار المجددين، بهذه الجمجمة التي يبدو من تشرحيها بصريا علامات،نظرات مختلفة عن الآخرين،جمجمة تتوسطها عينان نافذتان قافزتان إلى أفق لا محدود،أفق يسكن في حدقة بصرية مرصعة بالعبقرية،عينان مثل السهم تتجه نحو الهدف مسرعة،بيكاسو السفر من النظر الخارجي إلى الذات المتوحشة،بيكاسو  فتنة المتلقي،هوس المجددين،كل العارفين  بالسياسة مع الاحترام لهم،يقولون لك ولنا بيكاسو صناعة حزب شيوعي، فبيكاسو صناعة أو رضاعة،ارم وراء ظهرك، بيكاسو هو ابن الجنون،ابن شرعي للثورة للتجديد،بيكاسوعنيد،لا ترى بيكاسو في فنه هو فقط أو في سيرته الذاتية الكبيرة،لكن بيكاسو موجود في كل الطرق المؤدية إلى( روما) إلى حداثة الفن،بيكاسو موجود في فرنان ليجه،جورج براك،في فناني أمريكا،في جاكسون بولوك،وآه من عبقرية بولوك،الفنان الذي أنبهر بعلوم أكثر من اللون والخط،علم الطاقة فاللطاقة دور كبير في تحديد عبقرية المبدع،اسألوا الفراعنة المبدعين،فاللوحة ليست لونا، شطارة،وإمكانيات في الظل والنورفقط،سيزان كسر الحاجز،بدل إمكان الظل حلل متعة التصوير بخيال واسع.

أما الرائع ماتيس،لون الظل،أضاء العتمة،أما بيكاسو ففعل كل شئ،استمد العافية الإبداعية من طاقات وروح الفن الأفريقي من روح الفن الفرعوني التجريد المتصوف المختزل من فنون الشرق الأقصى في آسيا فتح الأفق للجميع، بيكاسو سيد علوم الحداثة بجدارة،هو سيد التجديد بإتقان هوالأب الروحي لكسر كل الحواجز،لقد ظل من سبقوه يحاولون  لكنهم ملتزمون بعبقرية و شطارة الرسم الظل،النور؛ لكن بيكاسو أضاف بإلغاء كل ذلك أصبح التجديد سيد الموقف،الطاقات الإيجابية هي الحكم على العمل ،حتى فرنان ليجه وبراك حين أضافوا التكعيب التزاما بعلوم الظل والضوء كثيرا،بيكاسو الوحيد الذي حطم كل التقاليد في مفهوم جمالي جديد.

ومن ثم يأتي بولوك هو الذي بدل جسد الحلم اللوني مستمدا الطاقة العافية اللونية من الأب بيكاسو ضربات اللون اليقظة دون حساب خارج الإطار الوجداني الوجدان  المشاعر هما المتحكمان الأول في حركة الفرشاة  مسار اللون إلغاء التداخل العقلي لحساب المضمون المتكون من وعي داخلي وهضم السابقين فليس للارتجال والهبل مجالا،ثم يقوم باستنفار القوة المؤججة للإبداع باستيعاب ذلك،أشياء لايفهمها ولايعرفها إلا القليل من المصورين والنحاتين منهم المصري الفلسطيني محمود جاد الله ودكتور حسن عبد الفتاح المظلوم،هناك محترف مصري محتاج إلى إعادة تنظيم وقراءة،لو نتأمل هذه الطاقات المشتعلة توهجا التي تملأ لوحة دكتور حسن عبدالفتاح؛ لكن هناك شئ خطأ إما من النقد أو من تواضع الرجل أو من المتلقي،هذا الفنان بهذا الحجم الإبداعي قليل التواجد، طبعا، ظلم نفسه في معارض كانت أضعف من قدرته،عبقريته اللونية،مثل معارض واقعية اليمن وتونس في عيون فنانين،هذا القامة كان أكبر من ذلك وطبعا المحترف المصري عامر بالمبدعين.

لكن أتحدث عن الطاقة الإبداعية،التوهج اللوني الذي غير به بيكاسو تاريخ الفن،هذه الطاقات تظهرعند دكتورحسن عبد الفتاح ودكتور رضا عبدالسلام بقوة،إنها علوم الطاقة العائدة إلى روح الأب بيكاسو. حتى عند الفنان جاد الله مظلوم في سن 70،لايعرف طريق قاعات العرض في مصر لايعرف اللعب مع المافيا لأنه شريف وتلك القاعات تعتمد على تشويه الذوق العام،قاعات مازال محركها جماليات الستنيات وماقبل الحداثة في الأربعينات،جاد مظلوم حتى في مهرجانات الفنون لايدعي هذا المبدع الذي يحمل طاقات إبداعية وليونية في الخط وتصوف كبير جدا في اللون. أرجوكم،اقرؤا بيكاسو صح في عين الآخرين المجددين. حتى نستطيع تأطير وتخريج شباب واع ملاحق لحداثة الوجدان في العالم ليس بشطارة الرسم فقط وتعاليم الظل والنور إنما بالإبداع بالتجديد في دعم  فنون الشباب عندنا.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*