الكاتب علال فرى …ارتعاشة مسائية

664
ارتعاشة مسائية
—————

جميعنا نلعن الظلم
و ليس جميعنا الظلم بالمثل نلعن
فبقدر امتلاء القلوب و العقول
يأتي الرفض
يأتي التمرد
يأتي الشجب و الاستنكار و الغضب
و بين الانفعالات قد يتحدث بعض عقل فيكون التحليل
محاولة فهم
و اشتغال على عدم السقوط تحت فك الدب و لا
بين أنياب الفيل
و تفويت لحفر مصدر رائحة للدم
لكي لا تحفر القبور في أجساد العباد البسطاء !

من برأيك تأكل الحروب منذ الأزل
من برأيك أيها المثقف ملأ أدنان التاريخ بالدم
من بحقك يسكر بدموع اليتامى و ملح أعين الثكالى
و يتغذى بلحم الصبايا و بالأطفال رضعا و بمن فطم
من يا من يصرخ هنا و هناك بين تناقضات الساسة و خدمها
يا من يلعن الإمام و المؤذن
من يا من يرفع سوط أحكامه و سجلات النفي
كما الفقيه و كما الحاكم
من يا من يصرخ في في حق من له كل الحق في أن بالعقل يتكلم
ليس كما تتكلم
يا من عوض النقطة و الفاصلة يعتمد السب و اللعن
من يحق له أن يبصم على عريضة المطالبة بحقن الدماء
و بكف الألم
من..
أمام من لا يخسر شيئا و لا يرى دما و لا يتألم
من

لقد ضقنا بنا فأصبحنا نرمي ببعضنا
إلى قاع حراب الألسن.. من..
من على أسوار سوء الفهم
من..
يا من تمضغني إن صفعتك بحقيقتي
و لا تقبل إلا حقيقتك
من..
يا من تبتلعني لما أطمئن إليك
قل لي السياسي من المثقف
و المثقف مِن مَن
من يجدر به منهما أن يُشبه بالمحارب
و من بالممرضة و بالطبيب
في ساحة الدم ؟

فمتى..
متى تكون انتفاضتنا الثقافية ؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*