الكاتبة التونسية عواطف كريمى..هل تصنع الحكومات المعجزات ؟!

الكاتبة التونسية عواطف كريمى

أحببنا أم كرهنا يجب أن ندرك وأن نفهم وأن يقنع بعضنا البعض بأن الحكومات تسير الدول وتخدم مصالح الشعوب وتدير ما يمكن إنسانيا إدارته للارتقاء بالأوطان والعباد .

إلا أنها لا تصنع المعجزات ولا يمكن أن تنجح مع شعب خامل فاسد جاهل متواكل مهما كانت درجة كفاءة أعضائها، وعوض أن نبدأ من جديد بالحديث عن قرب اندلاع انفجار شعبي رهيب بسبب يأس الشعب من توصل الحكومة إلى حلول للبطالة وغلاء المعيشة وتفشي الفقر والجريمة والحرقة ووووووو، فلنسأل أنفسنا وليسأل كل واحد نفسه: ما الذي قدمناه لهذا الوطن، ما الذي قدمناه لهذه الثورة، ما الذي قدمناه من عون مادي ومعنوي لمساعدة هذه الحكومات المتعاقبة على المضي قدما لايجاد الحلول والخروج بنا وببلادنا من عنق الزجاجة؟؟؟؟
أو لسنا العامل الرئيسي لدفع عجلة الاقتصاد نحو الخلف، وكل همنا منذ رفع اللجام عن الأفواه هو المطالبة بالزيادات والمصالح الشخصية ونهب الممتلكات وحرق المؤسسات والاعتداء على الأجوار والكبار والصغار والحرمات واغلاق الطرقات والدفع بالشركات نحو الافلاس والفرار من البلاد نحو اوطان آمنة ويد عاملة قنوعة راضية  .

أو لسنا من كان ومازال يطفف في الميزان ويشعل نار الأسعار ويشجع السلع المهربة والمهربين حتى انهار الدينار، أولسنا من أسقط الإدارة وسطا على الرصيف ولوث الشواطئ واعتدى على السواح وأدمن التسول والنواح وضرب المعلم والمدير والمثقف والوزير ومنع الاستيراد والتصدير والقى بهذا البلد بعجزه وكسله وجهله وحماقاته في قاع البئر .

 اليوم يجب أن نقف فعلا لتونس لأننا كلنا في قاع البئر السحيقة ولا أمل في مرور قافلة لتنتشلنا ، أو حتى لتبيعنا بثمن بخس، فلن يدفع أحدهم فلسا في تونسي مفلس على كل المستويات، نحن شعب يوسف وأخوته و هل كان أخوة يوسف إلا شر مكانا، ويوسف شاهد عليهم، فلنستفق إذن ولينقذ بعضنا البعض بالتكاتف والتآزر والعمل العمل العمل والتضحيات التضحيات التضحيات، والوقوف إلى جانب من نتوسم فيهم الخير من أعضاء هذه الحكومة لإنقاذ ما تبقى انقاذه قبل أن نبكي غداعلى وطن اضعناه دفناه دمرناه ولا عزاء للاغبياء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*