الفنانة المغربية زهور معنانى ولوحات تحمل نبضات النفس وتموجاتها

11/5/2020

1٬343

المقدمة / محسن صالح
تأخذك الفنانة التشكيلية المتألقة زهور معناني فى لوحات تمتلىء بالبهجة فلا تدرى أهى الألوان التى تتفاعل أم الرؤى التى تطرحها اللوحات أم دهشة التشكيل وجدته وروعته أم ضربات الفرشات المبتكرة وقدرتها على نقلنا لعالم ثان نراه حين نتأمل هذه اللوحات والتى تمثل قطعة من الفن الحى الجميل.

فى لوحات المبدعة زهور معناني نرى مستوى من التألق ندر أن نراه فى أعمال فنية فى عالم الفن التشكيلى ، لوحات نسمع فيها عزف الريح وموسيقى الطبيعة بل ونحس فيها بنبضات النفس وتموجاتها ، إننا نجد المحاسن كلها . حقا إننا أمام إبداع ساحر.
كان لموقع عرب 22 هذا الحوار الشيق والممتع مع الفنانة المتميزة والمتألقةزهور معنانى لنتعرف على بدايات رحلتها الفنية وأعمالها ورسالتها  .

فى البداية نود أن نعرف من هى زهور معناني؟
زهور معناني…فنانة تشكيلية مغربية، أستاذة الفنون ،رئيسة جمعية الزهور للفن والتراث، مديرة مهرجان ألوان دكالة الدولى،  حاصلة على إجازة الأدب العربى ودكتوراه فخرية من أكاديمية الفنون والإعلام بالقاهرة عضوة أكاديمية الفنون والآداب والعلوم بباريس ،متزوجة ،أم لولدين.
نظمتُ عدة تظاهرات فنية داخل المغرب وخارجه بحيث أعد منسقة فنية للعديد من المهرجانات خارج الوطن. شاركت بعدة مهرجانات فى معظم المدن المغربية كما مثلت بلدى أحسن تمثيل بكل من مصر حيث كنت عضوة لجنة تحكيم وضيفة شرف لمهرجان صالون جنوب الوادى  بجامعة الفنون الجميلة بالأقصر،وعضوة بملتقى رواد الفن التشكيلى بالقاهرة،كما مثلت المغرب بكل من إسبانيا، فرنسا ،تركياـ تونس، أمريكا، إيطاليا و بلجيكا .
حظيت بعدة تكريمات محلية وطنية ودولية كما كرمت من طرف السيد عامل إقليم مدينة الجديدة كرائدة من رائدات المدينة بمناسبة اليوم العالمى للمرأة.

ماذا عن بداية اللوحة الفنية الأولى؟
أول لوحة لى كانت وأنا عمرى 14 سنة حيث كنت أدرس بالمرحلة الإعدادية، وكان أستاذ مادة الرسم يطلب تمارين ننجزها بالبيت .و كنت أنجز تمارينى وتمارين زميلاتى؛لأننى كنت أعشق المادة وفى النهاية أنجز التمرين على شكل لوحة كبيرة وكان أستاذى يحتفظ بها  لنفسه ويقول لى:”أبصم لك بالعشرة ستصبحين فنانة وسيسطع اسمك عاليا”.متى بدأت زهور معناني الدخول فى عالم الفن التشكيلى ؟ ومن شجعك عليه؟
أستاذى كان أول من شجعنى على الرسم وحبب لى المادة فقد كانت لى موهبة مند الصغر لكن هو من حبب لى ذلك أكثر وبعد ذلك جاء دور زوجى ليشجعنى أكثر وأكثر.
من هو الرسام العربي أو العالمى الذى أثّر بكِ كثيرًا على المستويين الشخصى و الفنى؟
اعجبت كثيرا بالفنانة المغربية النشأة العالمية الصيت “الشعيبية طلال”لأنها أولا من منطقتى، ثانيا لأنها عصامية وبكدها وجهدها وصلت للعالمية، كما أننى أعجب بأعمال كل فنان يجتهد ويكد ليخلق لنا الجمال أجد نفسى أتيه بين دفتى كل لوحة جميلة تشدنى . أتأثر بكل فنان عربى يقدم أعمالا متميزة لأننى أعشق كل ما هو  جميل.هل يحتاج الفنان التشكيلى إلى جو نفسى معين لكى يرسم ويُبدع؟
بالفعل الفنان يحتاج إلى جو مميز كى يبدع فلكل فنان طقوسه و عاداته.بالنسبة لى أفضل أن أرسم وأعبر عن مكنوناتى فى جو  به موسيقى وليست أى موسيقى، عادة أنا أعشق الموسيقى الهادئة الحالمة؛ لكن فى أوقات الرسم أعشق الاستماع إلى الموسيقى التى بها نوع من الشجن هذا النوع يحفزنى أكثر ويجعلنى أعبر عما بداخلى من أحاسيس  وتراكمات ولا يمكننى أن أمارس الرسم وأخرج ما بداخلى أكثر  إلا وأنا فى حالة شجن.هل يحتاج الفنان الموهوب إلى الدراسة الأكاديمية ؟
لا يحتاج الفنان الموهوب إلى الدراسة الأكاديمية،فهناك فنانون عصاميون ولوحاتهم قمة الإبداع ،فالفن هو موهبة ربانية قبل كل شئ ؛لكن لا بأس من صقل هذه الموهبة ليس بالضرورة أكاديميا يمكننا صقل الموهبة بممارسة الفن الدراسة الأكاديمية جيدة جدا؛لكن هذا لا يعنى أننا نهمش الفنانين العصاميين فكم من عصامى بلغ العالمية بفضل مجهوداته الشخصية وتنقيبه الشخصى فى دواخل الفن.ماذا عن هواياتك الأخرى غير الرسم؟
أعشق  السفر ،أعشق اكتشاف مناطق أخرى، عادات وتقاليد مختلفة عن تقاليدنا ،أعشق اكتشاف حضارات أخرى ؛لذا تجدني استغل أى فرصة اتيحت أمامى للسفر إلى دولة جديدة،أحاول سبر  اغوارها واكتشاف مواطن الجمال فيها  كما أننى أعشق الطبخ أتفنن فيه وأحاول أن أجدد فيه قدر المستطاع .
هل حققت الفنانة زهور معناني ما كانت تتمناه فى الفن التشكيلى؟
لا مكان لزهور خارج عالم الفرشاة والألوان هى لغتى التى أتحدث بها وأتقنها والتي لا أعرف سواها لم أتخيل نفسى فى يوم وراء مكتب أزاول أى مهنة أخرى كيفما كانت،صحيح أضعت الكثير من الوقت والجهد فى دراستى لمجال ليس لى فيه مكان؛لكن الحمد لله أنا الآن فى مكانى الطبيعى الذى خلقت له وهو يشبهنى كثيرا ولولاه لما عرفت من أكون،الآن أعيش وسط الألوان فى عالم خاص بى خلقته لنفس  واتقاسمه مع مجموعة من تلامذتى. الإنسان دائما فى طموح لكن بالنسبة لى الحمد لله أهم شئ بالنسبة لى هو تصالحى مع داتى ،راضية عن  كل ما حققته وأعتبر نفسى فى الطريق الصحيح الذى اخترته لنفسى بمساعدة زوجى ومساندته لى وهذه فى نظرى أسباب للسعادة والرضا الذى يتمناها المرء ولله الحمد.ما هى مشاريعك القادمة فى عالم الفن التشكيلى ؟
سبق وذكرت لكم أننى مديرة مهرجان ألوان دكالة الدولى ؛هذا المهرجان  بلغ الدورة السادسة والذى يشارك معنا فى كل دورة مايزيد على 28 دولة من مختلف بقاع العالم وأتمنى أن أصل به إلى العالمية أكثر فأكثر.أخيرا كلمة لمحبى الفن التشكيلى فى الوطن العربى
نصيحتي لشباب اليوم ،رجال الغد، فالشباب هو الطاقة والنور لمستقبل الأمم فيجب أن يعلم أن ايجابيته فى التعامل مع كل التفاصيل من حوله تؤثر بالضرورة على مستقبله ومجتمعه.
لذا يجب عليهم  التركيز على رغباتهم ؛لأنه ومن تجربتى الخاصة خضت فى مسار دراسى ليس لى توجهت وجهة خاطئة من البداية وقد اكملت مجالا دراسيا كاملا وأنا لا أجد نفسى فيه ولا أتصور نفسى أزاوله. مسألة الاختيار مسألة صعبة لكنها مهمة جدا ؛لأن هؤلاء الأطفال أو الشباب اليوم هم رجالات الغد فيجب عليهم أن ينكبوا على دراسة شئ  يحبونه وحتى لو كانوا يفكرون فى مشاريع اليوم وظهرت لهم بعض العوائق فربما ستكون متاحة  قريبا مع الاصرار والعزيمة.
نصيحتى لهم أن يثقوا فى قدراتهم ويكونوا ذوى نظرة إيجابية للمستقبل ويكون لديهم هدف فى الحياة لأن العيش بلا هدف سيؤدى حتما إلى نتائج غير مستحبة فى النهاية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*