الفنانة العمانية سلمى الخمياسية :الفن لغة أعبر بها عن مشاعرى

7/2/2020

1٬026

الفنّانة التشكيلية سلمى محمد الخمياسية، حدّثينا قليلا عن نفسك، كيف تُعرّفى نفسك للقارئ؟
أستطيع أن أعرف نفسى على أنى إنسانة مرهفة الأحاسيس، تحكمنى المشاعر ووجدت فى الفن حياة، واتخذته لغةً أعبر فيها عن مشاعرى، وأيضًا أبوح بأسرارى دون الكشف عنها!
متى بدأت الرسم؟ وما هى أوّل رسوماتك؟
أذكر أنى بدأت أهتم بمجال الفن بعمرٍ مبكر، ربما في عمر ١١-١٢ سنة، ولكنى تعلمت أن أطور موهبتى فى المرحلة الإعدادية.رسمت الكثير قبلاً، ولكن اعتبر محاولة رسم أو تقليد عمل الفنان بيكاسو (الحلم) هى أول تجربة حقيقية، مع تغيرات وإضافات بأسلوبى، كنت فى الصف الأول الإعدادى.من شجّعك و قدّم لك يد المساعدة لتطوير فنّك فى البداية ومواصلة إبداعك؟
أبى… كان وما زال المشجع الرئيسى والدائم ماديًا ومعنويًا، كما أيضا وقفت أمى كثيرًا بجانبى وساندتنى وكانت دائمًا تحفزنى وتشجعنى وتشيد بأعمالى الفنية،وهى أول من اقتنت أعمالى. ولن أنسى بالطبع اخوتى، فهم دائمًا يساعدونى فى اقتناص الفرص، والبحث عن مجالات عدة للمشاركة، ومساندتهم لى ماديًا ومعنويًا… وأيضا زوجى العزيز، الذى وقف بجانبى منذ أن دخل فى حياتى.من أين تستمد سلمى محمد الخمياسية مواضيع أعمالها ؟
بالرغم من أن أغلب أعمالى تجريدية وتعبيرية، إلاّ أنى استمد مواضيعى من تجاربى الشخصية، أو من تجارب المقربين لى. فأعمالى كلها تجسد مشاعرى وردود أفعالى تجاه المواقف التى مررت بها، سلبية كانت أم إيجابية.
ماهو انطباعك عن واقع الفن التشكيلى العمانى اليوم؟
أنا سعيدةٌ جدًا بما آل إليه حراك الفن التشكيلى العمانى اليوم. فالفنان العمانى اليوم أصبح أكثر تمكنًا وادراكًا، كما أن الحراك الفني أصبح زاخرًا بالإبداع والأفكار الجديدة التى أحيانا تعتبر وليدة الفنان… ففى هذا العصر، يصعب القول أن هناك مدارس محددة فقط، لم يعد الفن التشكيلى مقتصر بمدارس أو أساليب معينة. هل هناك خط أساسى يربط بين مختلف مضامين لوحاتك؟
(إرسال رسالة)، وإن كانت أعمالى مستوحاة من تجاربى ومشاعرى الشخصية، إلاّ أننى فى النهاية، أخرج عملاً فنيًا يحمل رسالة عامة لكل شخص، فى النهاية كلنا نمر بتجارب إيجابية كانت أم سلبية، يبقى علينا كيفية التعامل معها.هل يمكن أن نعد الفنان التشكيلى صانع للحرية والجمال ولماذا؟
بالطبع، لا شك فى ذلك، فالفنان بأعماله يعمل على ارسال رسائل مهمة للمجتمع،كل فنان حسب توجهه ووجهة نظره للحياة والمجتمع، بالتالي هذا تعبير عن رأيه ما يدل على الحرية، ومن جانب آخر فإنه يخرج بمخرجات وأعمال فنية زاهية الألوان تمتع النظر وتريح العين، وهذا يدل على الجمال.من هو الرسام العربي أو العالمى الذى أثّر بك كثيرًا على المستويين الشخصى والفنى؟
فى المقام الأول، الفنان العمانى القدير (أستاذ أنور سونيا)، ويمكننى القول أننى أحببتُ أعمال بيكاسو وسيلفادور دالى… حيث استلهمت منهم الحرية فى توظيف الخامات ومزج الألوان وطرح المواضيع بأساليب مبهمة وواضحة فى آنٍ واحد.
ماذا عن هواياتك الأخرى غير الرسم؟
أنا أحب القراءة كثيرًا، الروايات غالبا. كما أنني أعمل على كتابة الخواطر والقصص القصيرة، لكنى ما حظيت بالوقت لمحاولة نشر أياً من كتاباتى.ما أهم المعارض الفنيَّة التى شاركتِ فيها ؟
لا أستطيع القول بأن هناك معرض أهم من الآخر. فكل معرض شاركت فيه كان فرصة كبيرة بالنسبة لى، وفتح أبواب وآفاق لى فى عالم الفن. حيث فى كل معرض أتعرف فيه على فنانين جدد، وتوجه فنى جديد، وأساليب وخامات فنية مختلفة يدفعنى الفضول لتجربتها.ما هى مشاريعك القادمة فى عالم الفن التشكيلى ؟
حاليًا، على المدى القريب، سأعمل على إنتاج المزيد من الأعمال الفنية، وتعلم كل جديد فى هذا المجال، واقتناص الفرص التي تناسبنى وتلائم ظروفى، ولكن على المدى البعيد لى طموح أكبر من هذا بكثير، أفضل عدم البوح به في الوقت الراهن. أخيرا كلمة لمحبى الفن التشكيلى فى الوطن العربى‎
رسالتى أولاً لكل فنان، اعمل فى المجال الذى تشعر بأنه يلائمك، لا تتأثر بالنقد السلبى والمحبط، استفد من النقد البناء فقط، وكن متأكدًا… ليس هنالك حكر للمدارس الفنية، أنت كفنان يمكنك أن تخلقَ أو تبتكر مدرسة جديدة في الفن التشكيلى تمامًا كما فعل الفنانون الذين سبقونا.ولمحبى الفن التشكيلى، تأكدوا أن الفنان الحقيقى، هو من تحمل أعماله رسائل للعالم، ومن يجعل المكان حوله جميلاً بأعماله ومخرجاته الفنية، ونشكر دائمًا دعمكم للفنان فى أى مكان.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*