الفنانة العراقية منى مرعى : لكل لوحة قصة وحوار

980

تقول الفنانة منى مرعى :”أنا أرسم كي أتنفس،أرسم كي أشعر أنني أعيش،أرسم كي أشعر بالوجود في عوالم اللاوجود، أفكّك المألوف وأحلّل رموزه كي أترجمه بلون وتعبير، وأحيله بشكل لاواعٍ إلى اللامألوف. أنا أتنفس اللون وطموحي أن استمر بأن أتنفس هذا النقاء”.من هنا كان لموقع عرب 22 هذا الحوار مع المبدعة الفنانة العراقية منى مرعى .

فى البداية نود أن نعرف من هى الفنانة منى مرعى؟

منى مرعي،إنسانة تتنفس الفن فمنذ نعومة أظافري وجدت نفسي أرسم وأتنفس من خلال الرسم وكان حلمي أن أدخل معهد الفنون الجميلة بعد دراستي المتوسطة وفعلا بعمر 13 سنة وفي سنة 1989،انضممت للدراسة في هذا المعهد العريق والذي تأسس في منتصف الثلاثينات حيث كان أعرق وأقدم مؤسسة لدراسة الفن في الشرق الأوسط وتخرج منه مئات من فناني عصر الرواد وعصرنا هذا  ومن حسن حظي أني تتلمذت على أيادي فنانين كبار لهم باع طويل وخبرة واسعة بالفن وكان المعهد في فترته الذهبية آنذاك وكنت من المتميزات في الدراسة وتخرجت الأولى على دفعتي وأكملت دراستي للفن في أكاديمية الفنون الجميلة بعد ذلك وتابعت البحث والدراسة والتجربة إلى يومنا هذا وقد شاء القدر أن أكون الآن أستاذه للفن في نفس المعهد .

متى بدأت الفنانة منى مرعى الدخول فى عالم الفن التشكيلى ؟

دخلت الفن منذ عام 1989وهى أول سنة للدراسة بالمعهد .

ومن شجعك عليه ؟

لم أشعر إلا بكوني أرسم وأرى الرضا والفرح والتباهي في عين أمي؛ حيث كانت تتحدث عني وعن أعمالي ورسوماتى أينما تجلس .

أنت الآن فنانة مشهورة ومعروفة محليًّا وخارج البلاد .. كيف وصلتِ إلى كل هذه الشهرة؟

الجهد والتعب والدراسة والبحث المستمر مع الطموح المتعب الذي يقد مضجعي ليل نهار ربما ساعدني بأن أحقق شئ من بعض ما أريد ولم أشعرأنني حققت ما أريد إلى الآن .

مشكلة فهم اللوحة أو غموضها بالنسبة للمشاهد ما دور كل من الفنان والمشاهد فيها؟

اللوحه رسالة غير واعية تخرج من أعماق الفنان وقراءتها تكون نسبية أحيانًا …فكلٌ يقرأ حسب رؤيته ومستوى فهمه وثقافته وهذا شئ صحي وإيجابي يجعل من العمل الفني مستمر بتحديث نفسه يومًا بعد يوم .

ماهي أول لوحة لك ؟

أول لوحة جعلت مني فنانة دون أن أسعى لذلك لوحتان من مشروع التخرج حيث كانت أول خروج لي عن الواقعية والأكاديمية شاركت بهما سنة 1994في أول مركز للفن في العراق آنذاك وكانت مشاركة كبيرة لكبار الفنانين حيث شعرت يومها ببداية المسؤلية .

ما الشيء الذي يحرك بداخلك حس الفنانة لتبدع عبر الريشة والألوان؟

أنا اتنفس من خلال الرسم واللوحة وحين أبتعد عن الرسم والفن أشعر بالاختناق لذا أجد نفسي دومًا من خلال اللون والرمز واللوحة .

متى تحبى أن ترسمى وهل هناك وقت محدد للرسم ؟ لماذا؟

نعم أنا من عشاق الرسم بعد منتصف الليل حيث الهدوء والسكينة ويبقى الحوار الروحي قائم مع عملي ولوحتي من غير أن يقطع علينا أحد .

الذات الإبداعية عند الفنان هل تمحورها المدرسة التي ينتمي إليها؟

الذات الإبداعية يجب أن تتأثر ببعض القوانين وتجمع كل الخبرة والوعي والدراسة وبعد ذلك تقوم بتهديم أي قانون وتعمل عمل تبتعد فيه عن المنطق والمألوف وهذا هنا يسمى فن وليس رسم .

هل هناك خط أساسي يربط بين مختلف مضامين لوحاتك؟

لا،فكل تجربة عندي تختلف عن الأخرى وكل لوحة هي قصة وحوار أحيانًا غير واعي يظهر من خلال دواخلي للخارج .

ما هى مصادر الإلهام لديك؟

مصدر الألهام لي هو عشقي للوحتي حيث تتحكم اللوحة بتعكير أو تعديل مزاجي .

ما هي مشاركتك في هذا الميدان على مستوى الفن التشكيلي في العراق ؟

لدي ما يقارب المئات من المعارض المشتركة داخل وخارج العراق وأربع معارض شخصية داخل العراق و5 معارض خارج العراق .

كيف تقيّمى الحركة الفنية التشكيلية في العراق ؟

الفن في العراق بخير والحياة ولادة مستمرة للإبداع .

ما هى مشاريعك القادمة فى عالم الفن التشكيلى ؟

مشاريع كثيرة وأفكار كثيرة لن أعلن عنها فأنا من طبعي لا أعلن إلا بعد فترة طويلة .

أخيرا كلمة لمحبى الفن التشكيلى فى الوطن العربى

الفن عالم من الرقي ..وعلى كل فنان أن يرتقي بكل شئ ويشعر بالإعتلاء والروعة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*