الشاعرة فوزية شاهين..علَّمتَ قلبي.. كيف يسبح فى الهوى

426

علَّمتَ قلبي 
قلبي إذا ذُكرَ الحبيبُ يرفرفُ
وعلى بيانو الصَّدرِ لحنًا يعزفُ .
وإذا أتاه الحبُّ يغرقُ في الهوى
ويغوصُ في لُججِ الجوى ويجدِّفُ .
يُلقي بأشرعةِ الوصالِ تولُّهًا
ويقولُ إني في هواكَ لمُدنفُ .
يدنو إلى محرابكَ النائي كما
يدنو إلى بابِ السَّما متصوَّفُُ .
يتلو على كفيكَ أزكى رقية
وعلى حديقةِ أمنياتكَ يعكفُ .
فإذا أتاكَ فكيفَ يسكنُ نبضه ؟؟
وإذا رآكَ فكيفَ لا يطوَّفُ ؟؟ُ
وإذا تعلَّم ؛ َ كيف يسبحُ في الهوى
أو كيفَ لا من سحرِ عينكَ يغرفُ !!!
يا ليتَ يسكنُ في أضالعكَ المليئةِ
بالورودِ ومن خدودِكَ يقطفُُ .
ويقيمُ حفلًا للعصافير التي
أضحت بثغركَ يا حبيبي تعزفُُ .
فيكَ استقامَ النبضُ بعد متاهةٍ
وعلى ضفافكَ قد نجا المتلهِّفُ .ُ
فالقلبُ قبلكَ نائمٌ في المهدِ لا
يدري بما بينَ الضلوعِ مغلفُُ .
فعلى وريديِ خُطَّ دستورَ الهوى
لتزيلَ سترا عن رؤى لا تُعرفُ .ُ
.واملأ كؤوسَكَ عنفوان محبة
كي يثملَ القلبُ البتولُُ المُرهفُ .
ويسيرَ في بحر الغرام كسندبادٍ
يعبرُ المنفى ولا يتخوَّفُ .
شبَّ الفؤادُ على يديك فكيفَ لي
أحيا سواكَ وعشقي لا ، لا يوصفُ .
أخفيتُ حبَّكَ في ثنايا أضلعي
لكنَّهُ من نظرةٍ يتكشَّفًُ .
علمتني فنَّ السِّباحة في الغرامِ
وكيفَ أنهلُ من هواكَ وأرشفُ ..
ماذا جرى من بعد أن ترجمتَ لي
لغةَ الهوى ِ والرُّوحُ باسمكَ تهتفُُُ ؟
أقسمتُ للدُّنيا بأنَّكَ آسري
وبك اكتفيتُ وفي يديَّ المصحفُ .
فإذا غربتَ بُعَيْدَ إشراقِ المُنى
لأقولُ للساعاتِ بي تتوقفُ .
لا طعمَ للأشواقِ قبلَ المُلتقى
لو قلتَ لي يا مُنيتي مُتأسفُ .
ضنَّ الحبيبُ على الحبيبِ بقبلةٍ
وأنا على ثغرِ الصبابةِ مُسرفُ .
ما جئتُ كمرأة العزيز بغيها
أو أنت يا كلَّ الأحبة يُوسُفُ !!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*