الجمال و البهجة فى معرض “أوقات ” للفنان المبدع “مصطفى ربيع”

1/1/2020

872

عرض: محسن صالح

الفنان المبدع “مصطفي ربيع” ، فنان شاب تراه وتري البسمة علي محياه النضر ، تقف لتتحدث معه ، فتجد الحياة كلها بين كلماته والبهجة في خضم عباراته فتتوقف وتتعجب لهذا النموذج الفذ  من شباب الفنانين وتطيل من الكلام معه حتي ينتقل لك ذلك الزخم الذي تراه من الإقبال علي الحياة . تدخل معرضه وتتصفح لوحاته فلا تغادرك البهجة ، بل تتلبسك حالة من السرور وحب للحياة للدرجة التي تجعلك تفكر في حياتك وكيف يمكنك أن تدخل عليها البهجة .
إن الفنان الشاب المبدع ” مصطفي ربيع” في معرضه “أوقات” والمقام باالدور الثاني في إحدي قاعات الزمالك للفن و يستمر حتي 5 يناير 2020 – إن هذا الفنان الرائع بحق قد استطاع في معرضه هذا أن يكمل ما بدأه في معرضه السابق والذي عقد في نفس القاعة ونفس المكان من ذات الخط الفني الحلو الرائع  حيث يتجلي فيه منهجه في تناول مباهج الحياة في لقطات تأتخذك إلي سماوات الإبداع الفني الراقي.نلمح في معرض هذا  الفنان المبدع عدة مناح ، أري إنها ترفد أعماله فتزيد من تأثيرها . ولايمكن لأي كتابة أن تحل مكان العمل الإبداعي ، بل هي تحوم حوله كما تحوم الفراشات حول النار وقد ينتهي بها الأمر إلي الاحتراق إن زاد قربها ونسيت نفسها . في هذا المعرض تتجلي أمامنا باديء ذي بدء الألوان المبهجة وكأننا في يوم عيد. يتجلي هذا في ألوان ملابس شخوص اللوحات من جانب ومن جانب أخر في تفاعل الألوان مع ذاتها وكأنك أمام سيمفونية هادئة كأنها الجدول الذي ينساب ومعه موسيقي لانعلم من أين تأتي.ملمح أخر نراه في موضوعات اللوحات والتي تشكل تفاعلا خاصا بين بني البشر كل مختلف ألوانهم ومشاربهم وأعمارهم وبين كل معطيات الحياة من حولنا فنري الزهور ونري العصافير ونري الكلب رمز الوفاء ونري الفاكهة ونري الطائرة الورقية ونري الكتاب والورود والنباتات والمزمار أو شيء من هذا القبيل … إلخ . إننا بحق أمام حفلة أقامها الفنان للحياة بكافة مفرداتها ، لنري الموسيقي ، مع النباتات مع الفاكهة مع الحيوانات الأليفة الكل تضافر من أجل أن تسجل هذه اللحظات بريشة فنان مبدع و مجيد ومقتدر وكأني بالفنان يريد أن يقول لنا إذا حلت البهجة تعاونت معك كل مفردات الواقع ، إنها رسالة سامية يشير إليها الفنان ، فنغوص في اللوحات نلتقط منها درر المعاني والمواقف ونحن نبتسم في فرح وسرور مقبلين علي حياتنا الدنيا وكأنها الجنة التي نطوق إليها.هناك ملمح أخر نراه في هذه اللوحات التي تضيف إلي عالم الفن التشكيلي من حيث المضمون والشكل ، يتمثل في هذا الدفء البشري –إن جازت هذه العبارة – حيث نري الدفء الأسري بين شخوص اللوحات ولعل الفنان الشاب  “مصطفي ربيع” يريد أن يقول لنا بأن الحياة لن تصفو لنا إلا إذا تقاربت قلوبنا وكنا معا أحباب. إنها رسالة في غاية الأهمية تعكس لنا دور التفاعل البشري والمودة بينهم في خلق السعادة وأهم من هذا ذلك التواؤم بين البشروماحولهم.الملمح الأخير في هذه اللوحات تنوع المواقف المختلفة من حيث الفرح والسمر واللعب والجلسة المنفردة ، كل هذا في عبقرية تجعلنا نرفع القبعة عاليا لتفرد هذا الفنان وتميز إبداعه الذي يترك الأثر في النفس والروح معا.إننا أمام سيمفونية من الجمال وركن من الفرحة والبهجة  لانريد أن نتركه ونغادره علي الإطلاق.تنتهي جولتي السريعة في جنبات معرض الفنان المبدع “مصطفي ربيع” ولاينتهي ماخلفه في أعماقي من بهجة وبراءة  نفتقدها في زماننا الذي نعيشه .إنه الفن الذي يخلد في لقطاته واخلاصه ذلك العنصر الفعال في الحياة عنصر اللعب والبراءة ومايصحبهما من بهجة تدخل الراحة علي النفس والروح معا . كل تحية لفناننا علي إبداعه الفني في هذا المعرض المتميز.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*