التشكيلية غادة إمبارك:تخصصت في رسم الشعبيات و الوحدات الزخرفية

2٬372
الفنانة التشكيلية غادة إمبارك تخرجت من جامعة حلوان ،كلية الفنون الجميلة في الزمالك،عضو في نقابة الفنون التشكيليه المصرية. تخصصت في رسم الشعبيات و الوحدات الزخرفية من العصور المختلفة، فنانة شفافة تمتلك من الخبرة والثقافة ؛ ما مكنها من رسم لقطات حياتية مكونة من خطوط ووحدات زخرفية تعبر فيها عن الحياة المثالية بين الرجل و المرأة و تصف فيها للرجل كيفية التعامل مع المرأة للرقي بالعالم و املاً في السلام ،تتكئ أعمالها على أساسات من الفكر والوعى والفلسفة و النضج والمعرفة لذلك أعمال إمبارك  تعبيرية في المقام الأول لأنها تعبر و تصف و تتكلم فيها بالخط و الدائرة و هذا ما يقال عنه السهل الممتنع و مع ذلك فيها من المدرسة السيريالية لأنها دائمًا ما تعبر عن الروح في الجسد  بعين الإنسان  بإعتبار أن العين هي نافذة الروح للانسانية.  المنجز الفنى لدى إمبارك متنوع وتتميز لوحاتها  ببساطة عناصرها والتى تحمل فى داخلها معانى كثيرة،فنانة متجددة تحمل ثقافة متنامية تظهر جليا على منجزها،والمتأمل لمعرضها المهددة بالإنقراض في القاهرة، مصر. واليوم، يروي عملها زخارف مصرية وإسلامية تعكس صورة الحياة الحقيقية.

 متى بدأت الفنانة غادة امبارك الدخول فى عالم الفن التشكيلى ؟  ومن شجعك عليه ؟
فى البداية أنا من عائلة فنية تهوى وتعشق الفن التشكيلى ؛فوالدتى كانت تعشق الرسم ،خال أمى هو الفنان الرائد أحمد وهبه شاكر المثال و المصور و أول أستاذ مصري في كلية الفنون الجميلة في الزمالك في عصر الثلاثينيات،أمي كانت تشجعني علي الرسم دائمًا و لن أنسي أستاذي القدير في المرحلة الإعدادية،أستاذ سعيد -رحمة الله عليه- هو الذى اكتشف موهبتى و اشركني في كثير من الفعاليات الفنية في المدرسة.
ثم التحقت بكلية الفنون الجميلة في الزمالك و هذا كان حلم حياتي و أهم و أجمل يوم في حياتي يوم م خطيت أولي خطواتي في الكلية و كان عميد الكلية فى ذلك الوقت و مثلي الأعلي في الفن الأستاذ الدكتور الفنان ،صلاح عبد الكريم رحمة الله عليه.
بمن تأثرت من الفنانين العالميين ، أي أخذت منهم ، و استفدت من تجاربهم ، نود لو تعطينا فكرة عن ذلك . .؟
أعجبتنى أعمال مونيه لما فيها من سلام و تصالح مع النفس و أيضا بيكاسو بكل مراحله وبالتأكيد  ليوناردو دافينشي و تأثرت جدًا بأعمال الفنانة فريدة كاللو، و من الفنانيين المعاصرين الذين أثروا في وجدانى و تعلمت منهم الكثير الفنان الرائد ، عبد الرحيم شاهين و الفنان ، سمير فؤاد.
مشكلة فهم اللوحة أو غموضها بالنسبة للمشاهد ما دور كل من الفنان والمشاهد فيها؟
مشكلة فهم اللوحة .. من وجهة نظري أرى أنها ليست مشكلة ؛ لأن اللوحة لو كانت غامضة فهذا يدل علي نجاح العمل الفني و أنه يحمل معاني كثيرة يتناولها الجمهور كل بفكره و ثقافته و خياله و أحيانًا يتصادف أنه يتماشي مع فكر الفنان و أحيانًا لا ، وهذا يزيد من قيمة العمل الفني و لا يقلل منه علي الإطلاق .
ماهي أول لوحة لك ؟
أول لوحه لي و أنا صغيرة كانت في المرحلة الإبتدائية،رسمت حمامة سلام وأعتقد أن هذا نتيجة  تأثري بحرب أكتوبر و معاهدة السلام و الرئيس القريب لقلبي محمد أنور السادات رحمة الله عليه.
ما الشيء الذي يحرك بداخلك حس الفنانة لتبدع عبر الريشة والألوان؟
الذى يحرك بداخلى الإحساس للرسم هو حالتي النفسية والطبيعة ؛أكون فى قمة السعادة بزيارة مناطق مفتوحة مثل: الريف و الصحراء و رؤية أعماق البحار و التأمل في السماء و مقابلة أناس يملأ قلوبهم الحب و السلام.
 متى تحبى أن ترسم وهل هناك وقت محدد للرسم ؟ لماذا؟
لا يوجد وقت معين للرسم فالرسم حالة تنتاب الفنان فى وقت معين ولابد له أن يستغلها فى إخراج ما يشعر به؛ولكن أيضًا هناك ضغوط الحياة والتى تؤثر علي تلك الحالات بالسلب.
الذات الإبداعية عند الفنان هل تمحورها المدرسة التي ينتمي إليها؟ • هل كان الرسم بالنسبة لك موهبة طورتها بمجهود شخصي أو موهبة طورتها بالدراسة؟
مفيش شك أن كل فنان ينتمي إلي مدرسة معينة من الفن لكن للفنان الحقيقي الذي بموهبته و فكره و خياله العالي يصنع  لنفسه مدرسته الخاصة و لأنه تعلم كل المدارس و شاهدها في حياته  و تأثر بها فتلاحظ أن أعماله الفنية تستقي من كل المدارس في عمل و احد.
أكيد  طبعًا  الرسم في الحقيقه كان عندي موهبة و وراثة في المقام الأول ثم دراستي في كلية الفنون الجميلة أثرت في بالإيجاب مفيش شك نتيجة تواجدي بقرب فنانيين عظام مثل صلاح عبد الكريم و ناجي شاكر مع حفظ الألقاب. و لكني أشعر إن موهبة الفنان تتبلور معه في مراحله العمرية فهي كائن يكبر و يزداد جمالاً و تظهر له شخصية منفردة مع مرور الأيام و السنين.
هل هناك خط أساسي يربط بين مختلف مضامين لوحاتك؟
بالنسبه للوحاتي لدى أيقونة معينة لم أخرج  منها منذ حوالى عشر سنوات و هي فن الزخرفة ولكن أتناوله بطريقة مختلفة عن الكل انا أخدت وحدة الموتيفه و تخيلتها مرة امرأة و مرة رجل و مرة طفل و كونت بهم لقطة حياتية ، أملي في رؤيه تطور في العلاقات الإنسانيه و هذا أمل في سلام العالم، و لكن ترقبوا خط جديد بدأت فيه من قريب إن شاء الله.
ما هي مشاركتك في هذا الميدان على مستوى الفن التشكيلي في مصر؟
أقمت ثلات معارض فردية في حياتي الفنية و أجهز لمعرضين إن شاء الله ولكن شاركت في معارض جماعية كثيرة في القاهرة و بعض المحافظات الأخرى و أيضا سافرت إلى إيطاليا مرتين للمشاركة في معارض فنية آخرها بينالي فلورانس الحادي عشر.
كيف تقيّمى الحركة الفنية التشكيلية في مصر؟
بالنسبه الحركة الفنية التشكيلية في مصرأستطيع أن  أقول إن مصر أصل الفن و بها فنانون عظام و علي قدر من الموهبة و الحرفية العالية جدًا و لكن يوجد أيضا شباب و شابات دخلوا عالم الفن التشكيلي و ينقصهم الخبرة و العلم و الحرفية و لكن هذا لاينقص من قيمة الفن في مصر و هذا مفيد لهم و للإنسان بوجه عام لأن الفن عمومًا سواء فن تشكيلي أو أي نوع من أنواع الفنون يهذب النفس البشرية و يعطيها طاقه إيجابية و يعينها علي تحمل أعباء الحياة و يصنع السلام بين الناس.
ما هى مشاريعك القادمة فى عالم الفن التشكيلى ؟
مشاريعي القادمة كما ذكرت سابقًا أجهز لمعرض قريبًا إن شاء الله و إن شاء الله أيضًا سأسافر إلى دهب في منتصف الشهر الحالي للمشاركة في مهرجان ارسم للسلام.
أخيرا كلمة لمحبى الفن التشكيلى فى الوطن العربى
كلمتي لمحبي الفن التشكيلي ..حب الفن من أسمي معاني الإنسانية و يعمل علي رفعة الشعوب و تآلفهم مع بعض البعض و نأمل جميعًا في دعم الفنانيين الحقيقيين معنويًا بإلقاء الضوء عليهم و تكريمهم التكريم اللائق.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*