الأديبة السعودية… نورا عبدالله البريكي

ورحلوا

1٬226

ورحلوا ..

وبقيت وحيدة ..

الملم أطراف الليل المظلم ..

وأناجي أصداء الحنين ..

ورحلوا ..

وسط ذهول الدموع ..

وألم يعتصر القلب ..

وبعدهم الروح ..

تأبى السكنى بالجسد ..

ورحلوا ..

تاركين الزوايا ..

تشتاقهم ..

وصدى ضحكاتهم ..

يضج به المكان ..

ورحلوا ..

وأخذوا معهم ..

الهواء ..

وتركوني اختنق ..

وسط الصحراء ..

ورحلوا ..

وتركوا كل شئ ..

خلفهم ذكرى ..

أصواتهم ..

أطيافهم ..

رسم وجوههم ..

وحتى بصمات أناملهم ..

كلها ذكرى ..

ورحلوا ..

وكل شئ حولي ..

يناديهم ..

أن ارجعوا ..

واعيدوا لقلبي الحياة ..

ورحلوا ..

وتركوني ..

على شاطئ النسيان ..

بقايا شظايا روح ..

عصفت بها ..

رياح العمر القاسية ..

ورحلوا ..

وركضت خلفهم ..

التقط الذكريات ..

المبعثرة ..

واحتضنها بيدي ..

خوفًا من غدر ..

الزمان ..

ورحلوا ..

وهل في الدنيا ..

وجع ..

أشد إيلامًا ..

من الرحيل ..

نورا ابريل ٢٠١٣

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*