التشكيلي أحـمد الفلاسي:أبحث عن فضاءات جديدة في اللوحة

431

الفنان التشكيلي أحـمد خليفة الفلاسي، الموظــف في دائـرة الجمارك بدبي، عضو في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، شارك في تحكيم بعض المسابقات التشكيلية و شارك أيضا في كثير من المعارض الفنية منها التطوعية، قام بإعطاء بعض ورش العمل للرسم باستخدام الألوان الزيتة و الإكرليك و القلم الهوائي. وحاليا قام بإنشاء الفلازي أرتز و مهمتها البحث عن الفنانين الغير معروفين و تقديمهم إلى الجمهور.
بدأ عشقه للرسم منذ الصغر،صقل موهبته بنفسه وربما بقليل من الملاحظات التي كان يسمعها من بعض الفنانين، لم يلتحق بدورات تدريبية، ولكن حرص على قراءة كتب عديدة عن فن الرسم والمدارس المختلفة، واختلط بفنانين من مختلف الجنسيات للاستفادة من خبراتهم، إضافة إلى أن الطبيعة أكسبته القدرة على التعبير، مـزج الألوان ترك بصمة خاصة فيه وأسلوبه يميزه عن غيــره.

حياته بدأت في دبي وفيها ولد، لذلك انتمائه للبحر أكثر من الصحراء، وما زال يفضل رسم الحياة البحرية، إلى جانب تجسيد البيئة في لوحاته، والسعي لأن يكون له دور في إرسال رسائل تعبيرية وغير مباشرة لأهمية الحفاظ على البيئة، أول لوحة بدأ رسمها بطريقة جادة كانت تعبر عن البيئة واقتناها شخص أجنبي، وأصبح يركز على الحياة البيئية إضافة إلى ذلك يسعى إلى لفت أنظار الناس إلى المناظر الجميلة في حياتنا، وكما يعشق رسم الموج والبحر، ولديه لوحات عديدة تعبر عن الشاطئ، وعن هدوء البحر، ولحظات الغروب، وكثيرًا ما يستخدم الألوان الزيتية، والألوان المائية، التي تعطي اللوحة سحرًا وجمالاً ومنظرًا طبيعيًا.
ويتحدث الفلاسي عن تجربته في الفن فيقول:” اتجهت إلى رسم الواقع بأدق تفاصيله لأعبر عن حياتنا الماضية وخاصة ارتباطي الشديد بالبحر، فأنا مولع به”.
تأثر بمدارس فنية متنوعة من بينها الواقعية والانطباعية والتأثيرية وآخرها التجريدية. ولكن يمكن القول أن ميوله الفنية اليوم تذهب إلى الأسلوب الانطباعي،ويقول الفلاسى عنها :” المدرسة الانطباعية حقيقة جعلتني أرسم اللحظة وأعبر لهذه اللحظة وأترجم شعوري في تلك اللحظة من خلال الألوان”.
وعما يميزه عن غيره من الفنانين يقول: “أبحث عن فضاءات جديدة في اللوحة، محاولاً فيها فتح مساحات لم يتطرق لها أحد، ومن وجهة نظري؛ أنا أستطيع التحكم بالفكرة واللوحة ولكني لا أستطيع التحكم بالمتلقي، والموهبة لا تنتهي فهي هم يومي لا يفارق الفنان، ومن واقع تجربتي الفنية الأكثر من 20 عامًا في مجال الفن التشكيلي، ومنذ أن بدأت الرسم لم أتوقف عنه حتى الآن”.

وعن متحف اللوفر بأبو ظبى يقول الفلاسى فى جريدة الاتحاد :” إن الثقافة السياحية هي طريقة التعامل مع السائح وزوار البلاد، وبالتالي، تشكل هذه المتاحف شجرة التواصل المثمرة بين الزائر وثقافة الدولة، ويكمن ذلك عن طريق توصيل فكرة أن المتاحف مركز أساسي ومنبع للثقافة السياحية، بما تشكّله من وسيلة ممتعة وتعليمية في آنٍ معاً، وأرى أنه يجب توفير الوعي لدى الناس بأهمية المتاحف، من خلال المحاضرات التي تقدم، والإعلانات التي توضع وتنشر في الشوارع والجرائد ومواقع التواصل الاجتماعي، لتصل لأكبر عدد ممكن، ومبدئيًا، لتفعيل العلاقة بين المتاحف ومفهوم الثقافة، يجب استقطاب العقول الشابّة البنّاءة من خلال صقل حب الاستطلاع والمعرفة، فأبناء اليوم هم الفئة المختارة المنجذبة للزيارة، فيما إذا كان هناك دمج بين الثقافة والتكنولوجيا، مثل الشاشات الذكية والمواقع الإلكترونية التي تشد انتباههم، وأيضاً استخدام الرموز والتماثيل المنسوبة إلى حقبة معينة أو فترة زمنية محددة، حاملة إشارة إرشادية إلى موقع المتحف، ما يجعلهم مصرين على الزيارة، مدركين أن المعروضات ليست فقط للمشاهدة وإنما هي موسوعة لجمع المعلومات والتدارس، وحب اكتشاف المزيد، وإضافة كل ما بجعبة الباحث الصغير. أتوقع أن «لوفر أبوظبي» سيشكل نقطة تجمع عالمية للسياح، ليعكس مع المتاحف الأخرى الصورة الأساسية، الحضارية، التراثية، الثقافية والترفيهية للبنية المجتمعية للإمارات».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*