الفنانة المبدعة ” إيمان خليل” وعالم متميز من الفن التشكيلى

5/2/2021

0

الفن التشكيلى هو الحياة بكل نبضها وجمالها ومعانيها وروعتها بل ومعاناتها فى بعض الأحايين. ففى دوحة الفن الغناء تحس أنك ولدت من جديد فينسرب إليك ذلك الزخم الذى تحدثه الفنون بكل أشكالها وأنواعها فى أعماق من يتفاعل معها بل ترى طاقة غريبة تتلبثك فتحلق فى السماء وأنت تغرد ويتراقص داخلك فى نشوة الاحساس بالجمال. مع لوحات الفنانة التشكيليىة المبدعة ” إيمان خليل” يحدث لك كل هذا لأنه الفن الذى يخرج من القلب يذهب للقلب ، فترى فى موضوع اللوحات وفى طريقة وزوايا التعبير وفى تشكيلة اللون بولوفونية خاصة كبولوفونية الموسيقى التى تتمازج عناصرها من خطوط لحنية تتساوق لتولد جلالا وأى جلال . إننا مع عالم للفن التشكيلى تتشكل كل تفاصيله لتضعنا فى قلب واحة حلوة الظلال والمناظر بهية الروح جميلة القسمات.

فى لوحات الفنانة “إيمان خليل” نرى لوحات البورتريهات وفيها نحس بجمال وروعة التشكيل من حيث موضوع اللوحات والتى نرى فيها المرأة بلقطات وزوايا مختلفة ، وكأنى بالفنانة المبدعة تحاول أن تقدم لنا المرأة فى كل لقطاتها وزوايا انفعالاتها ونفسيتها حيث تتشابك الألوان فى نقل هذه الاحساسات وإذا تأملنا عيون بطلات اللوحات سنرى عالما من المعانى لاتعبرعنه سوى قصائد الشعر التى تقترب من هذا المستوى العالى فى المستوى الفنى والتعبيرى .

لفتت نظرى لوحة الأم وهى تحتضن طفلها فى لوحة تنقل لنا عالم الأم بكل ظلاله وتشكيلاتها ، ترى فى اللوحة وداعة الطفل الرضيع وسكون الأم ، إننا نحس بذات الاحساس بالأمان الذى تمتليء به اللوحة. أعتقد أن هذه اللوحة لن يسعها مقال أو أكثر للتعبير عن خلفيات اللوحة التى نرى فيها ألوان الحلم وتشكيلات طيوف الأحلام الوادعة والتى تضعنا فى قلب طفولتنا مباشرة وبلا هوادة ثم الطفل الذى خلد للنوم وهو يضع اصبعه فى فمه وقد تناول طعامه من أمه ، ثم الأم التى التى تضم طفلها بيديها وتحنى رأسها على رأس رضيعها فى حنو بالغ. إننا أمام عالم كعالم ليوناردو دافنشى ولو توازت مع الأمومة لوحة لكانت هذه اللوحة الرائعة.

لا تتوقف الفنانة إيمان خليل عن الخوض فى موضوع أخر الأ وهو الورود والزهورمما يسمى الطبيعة الصامتة ورغم أن المصطلح هو المصطلح المعتاد إلا أننى أجد فى هذه اللوحات تفجرالمعانى ففيها نجد أمواج الألوان وكأنها أمواج المشاعر التى تستثرها هذه اللوحات فى قلوبنا وأعماقنا نحن الذين نرى، إن الفنانة التشكيلية والتى تخرجت من قسم الزخرفة فى كلية الفنون التطبيقية تعتنى بالتفصيلات الدقيقة فى التشكيل اللونى الحلو والمؤثر وفى تفاعل مكونات اللوحة مع خلفيتها ومع الظل والنورفى موسيقي خاصة.

وأجدنى أتطرق للوحة أخرى كأنها معمار قائم بذاته حيث نرى الألوان والضوء وجلال شهر رمضان إن جاز لنا التعبير ، بل أننى أشم فيها رائحة التاريخ وأرى فى اللوحة القاهرة فى العصر المملوكى ومابعده كالقلعة وماحولها ، كشارع المعز وغيره من آثار مصر الإسلامية. الضوء فى اللوحة هو النور الذى تمتليء به قلوبنا ونفوسنا فى تفاعل لونى جميل ومؤثر. ولا أدرى إلا أن الكثافة التشكيلية فى اللوحة تعبر عن كثافة المعانى التى تمتليء بها وملابس من في قلبها تدل على الطيبة التى نراها فى الشخصية المصرية ونحس بها إن هذا الضرب المفضى إلى هناك وماادراك ماهناك كما يقول المتصوفة حيث تذهب النفس كل مذهب.

أختم عرضى المختصر فى هذه التطواف العاجل للوحات الفنانة المبدعة “إيمان خليل” والتى تحلق بنا فى عوالم من البهاء والجمال والدهشة وكأنها تأخذ بيدنا إلي مدينة رائعة من مدن الروعة وتصف لنا من خلال لوحاتها روعة ماتحسه وتراه حول الأم وحول الورود وحول حارات هذه المدينة وزواياها فى تفاعل دقيق وحى ونابض. ألف تحية وتقدير للفنانة المبدعة  “إيمان خليل” والتى لن تكفى أكثر من مقالة فى التعبيرعن روعة وعمق تأثير لوحاتها على النفس والروح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*