على أعين ال حجى ….رحلة العوده بعد أكثر من ثلاث سنوات

597

إن الزمن الفاصل بين التهجير والعودة كانت كافية أن يتغير كل شيء في حياتنا ،وأن يكون هناك تغيير في الموصل رغم كل التدمير الحاصل في المدينة وأهلها الذين عاشوا حياة صعبة وهم يصارعون الموت والظلم من أجل أن يبقى نبض الحياة .

ولكي أعود قليلا إلى مدينة كربلاء المقدسة التي قضيت فيها ثلاث سنوات وثلاثة أشهر بين أناس فتحوا لي أذرعهم وأسكنونى بين أعينهم وقدموا كل مايستطيعون من أجل أن لا أشعر بالغربة وليخففوا الآلام عن قلوبنا ويمسحوا الدموع من أعيننا بابتسامات صادقة، وأنا لا أريد ذكر الاسماء لأن القائمه طويلة.

غادرت كربلاء جسدا وتركت قلبي وروحي يطوفان حول قبري سيدي ومولاي أبي عبدالله الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام لتستقرا ليلا عند من هم أهلي وأخواني وأصدقائي وأحبائي، تركت كربلاء وأنا أحمل في جعبتي الآلاف من الذكريات الجميلة والمواقف النبيلة من أشخاص كنت أشعر دائما أنهم أخوتي، تركت كربلاء وقد ذرفت كل دموعي هناك ، اللهم احفظ كربلاء وأهلها الطيبين الكرماء.

ولنا عودة إن شاء الله إن كان هناك بقية في الحياة ،عدت إلى الموصل لنبدأ الحياة من حيث توقفت الموصل هذه المدينه النائمة على ضفتي نهر دجلة دمرها الظلاميون وأراذل الناس ولكن ستعود الموصل إلى ماكانت عليه عروسة تسر الناظرين .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*