الباحثة نورا صبري :نحدد مستقبلنا بإرادتنا الواعية أو غير الواعية

بقلم/ نورا صبري

963

نسير في الطريق كل يوم لنرى العديد والعديد من الوجوه قد ارتسم على كلا منها مشاعر الألم أو الغضب أو الراحة أو الحب كلها مشاعر تخرج في صورة انفعالات تعبر عنها ملامح الوجه وسرعان ما تتشكل بها حتى أننا نحكم على الشخص من النظرة الأولى. ترى من المسئول؟عن رسم ملامحنا وتشكيلها لأننا لم نولد هكذا؛ أقول إن الإنسان ناتج حاصل ضرب (العوامل الوراثية- البيئة- الخبرات النفسية- الضغوط الاجتماعية) ولكن أيهم السبب في رسم تلك الانطباعات؟.

(الوراثة) فهي من عند الله لا شأن لنا بها فنحن لا نختار آباءنا أو أجدادنا غير أن الطفرات الجينية والخلل الجيني غالبا ما يؤدي إلى صفات جديدة؛ أذا هي من عند الله منذ أن كتبت أقدارنا ورفعت الأقلام وجفت الصحف إذا إنها (البيئة) وهي كل ما يحيط بنا ومن منا يستطيع تغيره وهو طفل صغير في مرحلة النشء أو حتى في مرحلة الشباب علية أن يرسم مستقبله أولا ويحارب كثيرا ومرارا وتكرارا ويصارع الظروف أحيانا وأحيانا أخرى يصارع قدراته؛ كي يستطيع أن يصل إلى ما يريد أو يقترب منه وهنا يكفيه شرف المحاولة فهو هنا كالمجاهد في أرض المعركة، ولكنه يحارب عدو خفي يوجد بداخلة وبجواره وفي طريقة أينما كان أذا هي (الخبرات النفسية) وهي عبارة عن كل التجارب التي تمر بنا وتطرحنا ارض أحيانا لنعود ونقف بعد لحظات أو أيام أحيانا سنوات وتترك فينا العديد من العلامات الآثار والتي غالبا ما يذكرنا كلا منها بدرس تعلمناه من تلك الحوادث والتجارب والصدمات.

فهناك من تعلمه الرقص على أوتار الحياة وهناك من علمته فن الحياة وغيرت من مفهومه لها ومن رؤيته لأحداثها وهذا هو المعلم الأكبر ويراودني هنا عدة أسئلة :هل تلك الحوادث أقدارنا؟ هل الدرس المستفاد هو محتواه؟ وهل الإجابة هي ردود أفعالنا؟ العديد والعديد من الأسئلة قد نتفق في إجاباتها أو نختلف لكن الحقيقة أن تلك الإجابة هي ريشة الرسام التي تخط تلك العلامات التي تعلوا وجوهنا فتترك تلك الانطباعات.

أما عن (الضغوط الاجتماعية) فهي الصراع! أقصد الساقية التي ندور بها ويزيدها أو ينقصها ملامح النظام التي ترسم سياسات الشعوب وتحدد مصائرهم،وتفرض عليهم رحلة كفاحهم ولكن هل كلا منا يبدأ رحلته بإرادته ويكملها للنهاية أم هناك من يهرب منها ويتنازل عنها ولن أتكلم عن الانتحار؛ فهو يأس من رحمة الله ولكني سأتكلم عن الانسحاب إلى مرحلة عمرية أقل حيث تتوقف مشاعرهم وآمالهم وطموحاتهم وقد ينسحب البعض من الحياة فيكون الموجود الغائب ومنهم من يهرب إلى التقمص فيرتدي ثوب شخص آخر شخصية أخرى يحقق فيها ما يصبوا إليه من رغبات أو آمال.

وفي النهاية أقول:إن الحقيقة المؤكدة أننا من نحدد مستقبلنا بإرادتنا سواء الواعية أو غير الواعية فلينتبه كلا منا إلى تفكيره؛فالأفكار هي المحرك الأساسي لكل ما نقوم به بوعى أم لا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*