اكتشاف هيكل خفى في هرم خوفو بالجيزة!!

218
اكتشف العلماء وجود فراغ كبير، لم يُكشف عنه من قبل، داخل جسم الهرم الأكبر، الذي باح بسرِ جديد مدهش، نُشر تفاصيل اكتشافه –اليوم-في ورقة جديدة بمجلة نيتشر العلمية.

وأعلن الباحثون عن الكشف الجديد أمس الخميس لكنهم لا يعرفون الغرض من هذا الهيكل الذي يسمونه ”الفراغ“ أو ”التجويف“ داخل الهرم الأكبر، الذي بني كقبر ضخم حوالي عام 2560 قبل الميلاد، كما لا يعرفون محتويات هذا التجويف أو أبعاده.

وللكشف عن الهرم من الداخل استخدم العلماء أسلوب تصوير يسمى التصوير المقطعي للميونات وهو أسلوب مسح يقتفي آثار الجسيمات التي تقصف الأرض بسرعة تقترب من سرعة الضوء وتخترق عمق الأجسام الصلبة.

وقال العلماء إن طول الهيكل الداخلي المكتشف حديثا يبلغ مئة قدم على الأقل (حوالي 30 مترا) ويقع فوق رواق يبلغ طوله نحو 155 قدما (47 مترا) يسمى البهو الكبير وهو واحد من عدة ممرات وغرف موجودة داخل الهرم الضخم.

وقال الباحثون إن الكشف الجديد يمثل أول هيكل داخلي كبير يتم العثور عليه في الهرم الأكبر منذ القرن التاسع عشر.

وقال مهدي طيوبي رئيس معهد الحفاظ على التراث والابتكار في فرنسا وأحد مؤسسيه وأحد المشرفين على الدراسة المنشورة في دورية نيتشر ”ما نحن متأكدون منه أن هذا التجويف الكبير موجود وأنه مثير للدهشة .. وأن أي نظرية من أي نوع لم تتوقع وجوده في حدود ما أعلم“.

وقال هاني هلال من جامعة القاهرة ”نحن نطرح السؤال على علماء المصريات وعلماء الآثار: ماذا يمكن أن يكون هذا؟“

بني الهرم الأكبر على هضبة الجيزة خلال فترة حكم الفرعون «خوفو» الممتدة من 2509 إلى 2483 قبل الميلاد، اجتمعت اراء العلماء من شتى بقاع الأرض على كونه واحد من أقدم وأكبر الآثار على كوكبنا الأزرق، إلا أن التوافق ينعدم حين الحديث حول كيفية بناءه.

وجاء هذا الكشف الجديد في إطار مشروع لمسح الأهرام بالاعتماد على وسائل التصوير غير الغازية في فحص الهيكل الداخلي للأهرام التي بنيت في فترة الدولة القديمة وفهم طريقة بنائها.

وقال المجلس الأعلى للآثار في مصر في بيان إن المشروع يعمل بموافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية منذ 2015 و”تقدم بتقرير مؤخراً عن نتائج أعماله وتم عرضها على اللجنة … والتي بدورها أشارت إلى معرفة علماء الآثار بوجود تجويفات عديدة داخل الأهرامات ووافقت علي استمرار العمل البحثي بالمشروع وأوصت بضرورة اتباع الخطوات العلمية والتى من أولها قيام الفريق البحثي بالنشر في إحدى المجلات العلمية المتخصصة في العلوم لعرض نتائجها على المتخصصين في العالم“.

غير أن مصطفى وزيري رئيس المجلس قال في البيان “وزارة الآثار ترى أنه كان لا ينبغي على الفريق البحثي الاستعجال ومخاطبة الرأى العام في المرحلة الحالية واستخدام مصطلحات دعائية وترويجية للمشروع مثل ‘اكتشاف‘ و ‘العثور على حجرة أو تجويف داخل الهرم الأكبر بحجم الطائرة‘ مشيرا إلى أن ”المشروع ما زال يحتاج إلى فترة دراسة واسعة وأبحاث إضافية لمعرفة أسرار هذا الأثر العظيم والفريد“.

وتنشأ جسيمات الميونات من التفاعلات بين الأشعة الكونية الآتية من الفضاء وذرات الغلاف الجوي العلوي للأرض. ويمكن أن تتوغل الجسيمات لمئات الأمتار داخل الصخور قبل امتصاصها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*