الأستاذ علال فرى…القراءة بين العد و الإحصاء خارج كل حساب مغرض

739

كم من زبون قرأ نفس الجريدة في المقهى؟
كم قارئا تناوب على كتاب مستعمل؟ و ما هو رقم مبيعات الكتب المستعملة؟
كم صديقًا استلف منك كتابًا ليقرأه؟
ما هو عدد من قرأوا منشورًا لك في صفحة مستقلة تابعة لحسابك على الفايسبوك؟
كم هو عدد القراء الصامتين على الشبكة؟
ما هو رقم تنزيل الكتب المتوفرة مجانا على النت في صيغة pdf و ebook و الصوتية و المصورة و غيرها؟
كم هو عدد الأشرطة المصورة و الهادفة التي يطلع عليها المتابعون على مختلف المواقع في النت؟ و هذه أعدها قراءة بالصوت و الصورة.
هذه و غيرها كلها حقائق حول القراءة لا تؤخذ في الحسبان في التقديرات الرسمية للقراءة المرفقة بمقارنات بين مختلف البلدان “المتقدمة” و “المتخلفة”، ففي البلدان الفقيرة يعمد القراء إلى القراءة الاقتصادية و المجانية عموما مما لا يمكن حصره و عده.

أمام هذه الحقائق، هل ما زال الاعتماد على الإحصاءات الرسمية له مصداقيته للتعرف على مستوى القراءة في مختلف البلدان بتركيزها على أرقام و عدد الكتب المطبوعة في كل بلد؟ علما أن سكان الولايات المتحدة يقدر بحوالي 320 مليون نسمة و عدد سكان المغرب للمقارنة مثلا لا يتجاوز 40 مليون دون إغفال صناعة الطباعة و الماكينة الإعلامية الداعمة لها و الترجمة و تقنيات التسويق… داخل كل بلد و خارجه !

ظني أن طرق الإحصائيات الحالية على المستوى العالمي بالنظر إلى ما سبق و بالنظر إليه عدا لا إحصاء قد أصبحت متجاوزة و أن مستوى القراءة مدعوما بالمتابعة القرائية بالصورة و الصوت ما زال بخير بحسب إمكانيات القراء في كل بلد عبر العالم.
و الله أعلم.
فاكتب و أقرأ بدون حساب…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*